مسكّن الفؤاد عند فقه الاحبة والاولاد - ط بصيرتي - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٢ - في البكاء
رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي فَقَالَ يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْعَيْنُ تَدْمَعُ وَ الْقَلْبُ يَحْزَنُ وَ لَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا وَ إِنَّا لِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ.
وَ عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ زَيْدٍ قَالَتْ لَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِبْرَاهِيمُ ع بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ الْمُعَزِّي أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ عَظَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَقَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ يَحْزَنُ الْقَلْبُ وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ لَوْ لَا أَنَّهُ وَعْدٌ حَقٌّ وَ مَوْعُودٌ جَامِعٌ وَ أَنَّ الْآخِرَ تَابِعٌ لِلْأَوَّلِ لَوَجَدْنَا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَفْضَلَ مِمَّا وَجَدْنَاهُ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ.
وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَأَتَى إِبْرَاهِيمَ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى شَيْئاً وَ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَبْكِي أَ وَ لَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ فَقَالَ ص إِنَّمَا نَهَيْتُ عَنِ النَّوْحِ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ صَوْتٍ عِنْدَ نَغَمِ لَهْوٍ وَ لَعِبٍ وَ مَزَامِيرِ شَيْطَانٍ وَ صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ وَ خَمْشِ وُجُوهٍ وَ شَقِّ جُيُوبٍ وَ رَنَّةِ شَيْطَانٍ إِنَّمَا