فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ٩٥ - رأي الطحاوي وشراح العقيدة الطحاوية
وقد قال الله عز وجل لخيار الخلق، وهم الصحابة أفضل الناس بعد الأنبياء، قال الله لهم في غزوة أحد: أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ.
لما حصلت النكسة والهزيمة على المسلمين في غزوة أُحد، وقتل منهم سبعون قالوا كيف يحصل هذا؟ كيف يقتل من قال الله تعالى أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها في بدر؟ أنتم في أُحد قتل منكم سبعون، لكن في بدر أصبتم مثليها قتلتم سبعين وأسرتم سبعين أَ وَ لَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ يعني: في أُحد قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها في بدر قُلْتُمْ أَنَّى هذا من أين جاءنا؟ قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ من عند أنفسكم بسبب المعصية، التي حصلت من الرماة، لما أخلوا بالموقف، فإذا كان خيار الناس بعد الأنبياء يقال لهم مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ فكيف بنا الآن؟ المصيبة التي