فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ٦٤ - فقه المقاومة
النتائج السلبية لفقه المعايشة
هذا الفقه، كان مدعوماً من قبل الحكام، على امتداد العصر الاموي والعباسي، وكان هو الفقه الرسمي لهاتين الدولتين، وكان لهذا الفقه تأثير كبير في المحافظة على هاتين الدولتين، وتشجيع الخلفاء فيهما على ممارساتهم في مخالفة أحكام الله تعالى، من سفك الدماء البريئة وارتكاب الذنوب والمعاصي، والتبذير في أموال بيت المال، والافساد والتخريب، وإشاعة اللهو الحرام.. وأمثال ذلك، مما كان يجري في قصور البلاط الاموي والعباسي، وما كان يفعله عمّالهم في البلاد من الظلم والإفساد في البلاد والعباد.
فقه المقاومة
وفي مقابل المعايشة يأتي فقه المقاومة ... وكان هذا الفقه هو العامل الأساس للثورات التي كانت تتفجّر بين حين وآخر تحت أقدام الحكام من بني أمية وبني العباس وتهزّ عروشهم.
وكانت بداية أمر هذا الخط الفقهي ثورة الإمام الحسين (ع)- السبط الشهيد- ويختم الله تعالى هذا الخط الثوري، المناوئ للظالمين بالإمام المهدي (عج)، خاتم الثائرين من آل محمّد (ص)، من ذرية الحسين (ع).
ورغم كل التبعات السلبية للسلاطين والحكام والأنظمة الظالمة التي تحكم بلاد المسلمين ... رغم ذلك كله يبقى هذا الخط