فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ٧٠ - كلمات الفقهاء
وقال السيد الإمام الخميني في تحرير الوسيلة:
معونة الظالمين في ظلمهم بل في كل محرم حرام بلا إشكال، بل ورد عن النبي (ص) أنّه قال:
«من مشى الى ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام».
وعنه (ص):
«إذا كان يوم القيامة ينادي مناد: أين الظلمة وأعوان الظلمة حتى من برى لهم قلماً ولاق لهم دواة، قال: فيجتمعون في تابوت من حديد ثم يرمى بهم في جهنم».
وأما معونتهم في غير المحرمات فالظاهر جوازها ما لم يعلم أنّه يعد من أعوانهم وحواشيهم المنسوبين إليهم ولم يكن اسمه مقيداً في دفترهم وديوانهم ولم يكن ذلك موجباً لازدياد شوكتهم وقوتهم[١].
وقال استاذنا الفقيه السيد أبو القاسم الخوئي (رحمه الله) في كتاب مصباح الفقاهة:
ما هو حكم معونة الظالمين؟ و ما هو حكم أعوان الظلمة؟ وما هو حكم إعانتهم في غير جهة الظلم من الأُمور السائغة كالبناية والنجارة و الخياطة و نحوها؟.
أما معونة الظالمين في ظلمهم فالظاهر إنّها غير جائزة بلا خلاف بين المسلمين قاطبة، بل بين عقلاء العالم، بل التزم جمع كثير من الخاصة و العامة[٢] بحرمة الإعانة على مطلق الحرام، و حرمة
[١] تحرير الوسيلة للإمام الخميني ١/ ٤٩٨.
[٢] راجع سنن البيهقي ١٠/ ٢٣٤ في النهي عن الإعانة على الظلم.