فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ١٥٢ - يقول ابن حزم الأندلسي في (الفصل في الملل والنحل)
فليس إذن في ولاية القضاء من قبلهم ولا أخذ العطاء منهم دلالة على توليتهم واعتقاد إمامتهم[١].
ويقول الماوردي في (الأحكام السلطانية) عن سقوط الفاسق عن الإمامة:
الذي يتغير به حاله فيخرج به عن الإمامة شيئان: أحدهما جرح في عدالته والثاني نقص في بدنه.
فأما الجرح في عدالته وهو الفسق فهو على ضربين: أحدهما ما تابع فيه الشهوة.
والثاني ما تعلق فيه بشبهة، فامأ الأوّل منهما فمتعلق بأفعال الجوارح وهو ارتكابه للمحظورات واقدامه على المنكرات تحكيماً للشهوة وانقياداً للهوى، فهذا فسق يمنع من انعقاد الإمامة ومن استدامتها، فاذا طرأ على من انعقدت إمامته خرج منها، فلو عاد الى العدالة لم يعد الى الإمامة إلّا بعقد جديد[٢].
ويقول ابن حزم الأندلسي في (الفصل في الملل والنحل)
(إن امتنع (الحاكم) من إنفاذ شيء من الواجبات عليه، ولم يراجع وجب خلعه، وإقامة غيره ممن يقوم بالحق لقوله تعالى: وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ[٣]
[١] أحكام القرآن لابي بكر الرازي الجصاص ١/ ٨٩.
[٢] الاحكام السلطانية للماوردي ١/ ٢٨.
[٣] المائدة: ٢.