فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ١١٠ - ٢- الاحتجاج بنصوص الروايات ومناقشتها
تنزعوا يداً من طاعة)[١].
* وفيه أيضاً عن أمّ سلمة أن رسول الله (ص) قال: (ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون. فمَن عرف برئ ومَن أنكر سلم، ولكن مَن رضي وتابع. قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلّوا)[٢].
قيل: إن المراد بقوله (فمن عرف برِئ) أنَّ من عرف المنكر فله طريق إلى البراءة من إثمه وعقوبته بأن يغيّره بيده أو بلسانه أو بقلبه. وفي رواية أخرى: (فمَن كره فقد برِئ)[٣] وعليه فالمعنى واضح.
* وفيه أيضاً عن ابن عبّاس، عن رسول الله (ص)، قال: (مَن كره من أميره شيئاً فليصبر عليه فإنّه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً فمات عليه إلّا مات ميتة جاهلية)[٤].
* وفيه أيضاً عن نافع، قال: (جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحَرَّة ما كان زمن يزيد بن معاوية، فقال: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة، فقال: إنّي لم آتك لأجلس،
أتيتك لأحدّثك حديثاً سمعت رسول الله يقوله. سمعت رسول الله (ص) يقول: مَن خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له،
[١] صحيح مسلم، ٣/ ١٤٨١، كتاب الإمارة، الباب ١٧، الحديث ١٨٥٥.
[٢] صحيح مسلم، ٣/ ١٤٨٠، كتاب الإمارة، باب ١٦، الحديث ١٨٥٤.
[٣] صحيح مسلم، ٣/ ١٤٨١، كتاب الإمارة، الباب ١٦. الحديث ١٨٥٤.
[٤] صحيح مسلم، ٣/ ١٤٧٨، الباب ١٣ من كتاب الإمارة، الحديث ١٨٤٩.