فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ١٤٠ - كلمة الشيخ الآلوسي في (روح المعاني)
أجد فيه لعن يزيد، فقال الإمام: إن الله تعالى يقول: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ* أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ[١] الآية، وأي فساد وقطيعة أشد مما فعله يزيد. انتهى.
وعلى هذا القول لا توقف في لعن يزيد لكثرة أوصافه الخبيثة، وارتكابه الكبائر في جميع أيام تكليفه ويكفي ما فعله أيام استيلائه بأهل المدينة ومكة، فقد روى الطبراني بسند حسن
(اللهم مَن ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل)
[٢] والطامة الكبرى ما فعله بأهل البيت ورضاه بقتل الحسين (على جده وعليه الصلاة والسلام)، واستبشاره بذلك، وإهانته لأهل بيته، مما تواتر معناه، وإن كانت تفاصيله آحاداً، وفي الحديث:
(ستة لعنتهم
- وفي رواية-
لعنهم الله وكل نبي مجاب الدعوة: المحرّف لكتاب الله- وفي رواية- الزائد في كتاب الله، والمكذّب بقدر الله، والمتسلّط بالجبروت ليعز مَن أذل الله، ويذل مَن أعز الله، والمستحل من عترتي، والتارك لسنتي)
[٣].
[١] سورة محمّد( ص): ٢٢- ٢٣
[٢] الغدير: ١١/ ٣٥، عن وفاء الوفاء: ١/ ٣١ وصححه.
[٣] المستدرك على الصحيحين: ١/ ٣٦.