فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ١٥٩ - المناقشة
إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ[١]، وقوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَ يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً[٢]، وقوله تعالى وَ لا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ* الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لا يُصْلِحُونَ[٣]، وقوله تعالى: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ لا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً[٤].
وما ورد في نصوص الروايات البالغة حدّ التواتر المعنوي من وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسعي لإزالة المنكر ومكافحته وتغييره باليد.
ففي مسند أحمد بسنده عن رسول الله (ص) يقول
: (إن الله- عزّ وجلّ- لا يعذّب العامّة بعمل الخاصّة، حتّى يروا المنكر بين ظهرانيهم، وهم قادرون على أن ينكروه، فلا ينكروه، فإذا فعلوا ذلك عذّب الله الخاصّة والعامّة)
[٥].
وفي (نهج البلاغة): أنَّ عليّاً خطب الناس في صفين فقال:
(أيّها المؤمنون، إنّه مَن رأى عدواناً يُعمل به، ومنكراً يُدعى إليه، فأنكره
[١] هود: ١١٣
[٢] النساء: ٦٠
[٣] الشعراء: ١٥١- ١٥٢.
[٤] الإنسان: ٢٤.
[٥] مسند أحمد، ٣/ ١٩٢.