فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ١٨٨ - في فقه أهل البيت (عليهم السلام)
ويقول الشهيد الأوّل في الدروس:
إلّا أن يخاف على بيضة الإسلام وهي أصله ومجتمعه من الاصطلام أو يخاف من اصطلام قوم من المسلمين فيجب على من يليهم الدفاع عنهم[١].
ويقول المحقق الأردبيلي في (زبدة البيان) في تفسير قوله تعالى: اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا[٢]:
يدخل فيه الدفاع النفسي والذب عن الدين[٣].
ويقول الفقيه النجفي في موسوعته الفقهية الكبيرة (جواهر الكلام):
(ولو بدأ العدو بالقتال وجب وكان جهاداً واجباً من غير حاجة إلى إذن الإمام (ع))[٤].
ثم يوضح (رحمه الله):
إنّ الشروط التي يذكرها الفقهاء في الجهاد من أمر الإمام العادل أو إذنه يختص بالجهاد الابتدائي في الدعوة إلى الإسلام. أما في الجهاد الدفاعي، فلا يلزم شيء من ذلك، ويجب من دون شرط إذن الإمام العادل ..
ثم يقول (رحمه الله): (إن الدفاع من أقسام الجهاد، ويدخل في
[١] الدروس للشهيد الأول: ٢/ ٣٠.
[٢] آل عمران: ٢٠٠.
[٣] زبدة البيان للمحقق الاردبيلي، ص ١٤٤.
[٤] جواهر الكلام ٢١/ ١٤.