فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ١٩٠ - في فقه أهل البيت (عليهم السلام)
يتوقف حضوره (ع) ولا إذنه ولا يختص بمن قصدوه من المسلمين).
ويقول الشيخ محمّد حسن النجفي في جواهر الكلام أيضاً:
(وقد تجب المحاربة على وجه الدفع من دون وجود الإمام (ع) ولا منصوبه (كأن يكون) بين قوم يغشاهم عدو يخشى منه على بيضة الإسلام، أو يريد الاستيلاء على بلادهم أو أمرهم وأخذ مالهم، أو يكون (بين أهل الحرب) فضلًا عن غيرهم ويغشاهم عدو يخشى منه على نفسه فيساعدهم دفعاً عن نفسه.
قال طلحة بن زيد: سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل دخل أرض الحرب بأمان فغزا القوم الذين دخل عليهم قوم آخرون، قال:
«على المسلم أن يمنع عن نفسه ويقاتل على حكم الله وحكم رسوله، وأما أن يقاتل على حكم الجور ودينهم فلا يحل له ذلك».
فهو حينئذ ليس إلّا دفاعاً مستفاداً من النصوص المزبورة وغيرها، بل هو كالضروري.
(وكذا) يجب الدفاع على كل من خشي على نفسه مطلقاً أو ماله أو عرضه أو نفس مؤمنة أو مال محترم أو عرض كذلك (إذا غلب ظن السلامة) كما أشبعنا الكلام في كتاب الحدود فلاحظ)[١].
ويقول في حكم هذا النوع من الجهاد (الدفاعي):
[١] جواهر الكلام ٢١/ ١٤- ١٦، من مصادر فقه الشيعة الإمامية.