فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ٢٠١ - ١- القرآن الكريم
المسلمين، لانقاذهم من ظلم الكفّار واستضعافهم لهم وإذلالهم.
ويقول تعالى:
وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَ لكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ[١].
والآية الكريمة وردت في قضية طالوت وجالوت ودعاء المؤمنين من جند طالوت أن يثبت الله أقدامهم على أرض المعركة، وينصرهم على القوم الكافرين وَ لَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَ ثَبِّتْ أَقْدامَنا وَ انْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ[٢] فاستجاب الله تعالى دعاءهم وهزم جالوت وجنده، ورزق الله داود الملك والسلطان فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ قَتَلَ داوُدُ جالُوتَ وَ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَ الْحِكْمَةَ وَ عَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ[٣].
والنتيجة التي يستخلصها القرآن من هذا المشهد كله: إن الله تعالى يدفع بالصالحين الفاسدين، ولولا ذلك لتحكم الفاسدون في الأرض، وأفسدوا في الأرض، وأهلكوا الحرث والنسل، وفسدت بهم الأرض وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ ولكن الله تعالى يدفع بالصالحين الفاسدين وَ لكِنَّ اللَّهَ
[١] البقرة: ٢٥١.
[٢] البقرة: ٢٥٠.
[٣] البقرة: ٢٥١.