فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ٣٣ - أولًا- في تعريف العدوان
أوّلًا- في تعريف العدوان
أتحدث أوّلًا في تعريف العدوان الذي يداهم الفرد لنعقبه بعد ذلك في النقطة الثانية بتعريف الدفاع الذي يقوم به الدافع لدرء العدوان.
وفي الحقيقة نتحدث في هذه النقطة وتلك عن تحرير وتحديد موضوع الأحكام التكليفية والوضعية المترتبة عليهما.
فإنّ مشروعية الدفاع وجوازه، أو وجوب الدفاع تجاه العدوان الذي يداهم الفرد يتوقف على تحديد وتحرير كل من (العدوان) و (الدفاع).. وهذا هو جانب الحكم التكليفي في هذه المسألة.
كما أن ارتفاع مسؤولية الدافع المقاوم للعدوان تجاه المدفوع والحكم بإهدار دم المدفوع (المعتدي) وكذلك ارتفاع الضمان والمسؤولية فيما يلحقه من نقص في أعضائه وارتفاع الضمان في التخريب والاتلاف الذي يصيب ماله يتوقف على تحديد (العدوان) و (الدفاع) وهكذا ثبوت الضمان والقصاص والدية على عهدة المعتدي تجاه أي ضرر أو نقص أو دم يصيب المقاوم، وهذا هو جانب الحكم الوضعي في هذه المسألة.
وإليك الآن تعريف العدوان:
إن عنوان (العدوان) لم يرد في تعريف الفقهاء، وإنّما ورد التعبير عنه في كلماتهم ب- (الصيال) غالباً.. وإنما عبرنا عنه بكلمة (العدوان) لأن موضوع هذه الرسالة هي المقاومة والدفاع في مقابل