فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ٥١ - ٢- تحديد المظلمة
لا يشك فيه فقيه وهو القدر المتيقن من النصوص الواردة في الباب كما ذكرنا. كما يدل على ذلك الروايات العديدة الواردة من إهدار دم من يحمل السلاح مفسداً.
أما في مورد الاعتداء على أهل الرجل وعرضه.. فقد روينا عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه (ع) أنه قال:
«إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ومالك، فابدره بالضرب، فما تبعك منه بشيء فهو عليّ»
. وروى الحميري مثله في (قرب الإسناد) وقد تقدمت الرواية.
وروى السكوني (في الموثقة)، عن جعفر بن محمّد الصادق (ع)، عن أبيه (ع)، عن علي (ع)، أنه أتاه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، إن لصّاً دخل على امرأتي فسرق حليها، فقال (ع):
«أما أنه لو دخل على ابن صفية لما رضي بذلك حتى يعمه بالسيف».
وقد تقدمت الموثّقة.
وهي وإن كانت في مورد اللص الذي يدخل فيسرق حلية زوجته، إلّا أن دخول اللص على زوجته وسرقة حليّها منها، أقرب إلى موارد انتهاك الأعراض، منها إلى العدوان على المال.
ولذلك ضرب له الإمام (ص) مثلًا بابن صفية (الزبير بن العوام) فقد كان معروفاً بشدة الغيرة على عرضه وشرفه.
وقد روينا عن رسول الله (ص) برواية النسائي في السنن الكبرى
«من قاتل دون أهله فهو شهيد»
وقد تقدمت الرواية.