فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ١٠٨ - ٢- الاحتجاج بنصوص الروايات ومناقشتها
مواقعهم ودولتهم وسلطانهم، وهذا ما يبغضه الله ولا يرضى به.
٢- الاحتجاج بنصوص الروايات ومناقشتها
ويستعرض هؤلاء طائفة من الروايات على ما يذهبون إليه من وجوب الرضوخ والطاعة للحكّام الظلمة والمتسلطين على الحكم بالظلم والإرهاب. وقد جمع صاحب دراسات في ولاية الفقيه طائفة من هذه الروايات في كتابه، نستعرض بعضها فيما يلي من مصادرها:
روى مسلم في صحيحه بسنده عن حذيفة بن اليمان، قال: (قلت: يارسول الله إنّا كنّا بشر فجاء الله بخير، فنحن فيه، فهل من وراء هذا الخير شرّ؟ قال: نعم، قلت: هل وراء ذلك الشرّ خير؟ قال: نعم، قلت: فهل وراء ذلك الخير شرّ؟ قال: نعم، قلت: كيف؟ قال: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنّون بسنّتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس. قال، قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، فاسمع وأطع)[١].
وروى فيه أيضاً بسنده، إنّ سلمة بن يزيد الجعفي سأل رسول الله (ص) فقال: (يا نبي الله، أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقّهم ويمنعونا حقّنا فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثمَّ سأله فأعرض عنه، ثمَّ سأله في الثانية أو في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس وقال: أسمعوا
[١] صحيح مسلم، ٣/ ١٤٧٦، كتاب الإمارة، الباب ١٣، ح ١٨٤٧.