فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ١٣ - المقدمة
العالمي، وفي مقدمتها امريكا... بينهما علاقة وشيجة.
وبموجب هذه العلاقة يقوم أولئك الحكام بالنيابة عن أنظمة الاستكبار العالمي بدعم الحضور الاستكباري السياسي والاقتصادي والإداري في العالم الإسلامي، في مقابل إسناد عروشهم ونفوذهم في هذه الأقاليم.
ولا تجري هذه النيابة في خفاء ومن وراء الستار، كما كان يجري ذلك سابقاً فها هو حاكم مصر، يغلق مدخل رفح على امداد غزة بالدواء والغذاء والطب، والسلاح للدفاع عن أنفسهم بالنيابة عن إسرائيل وأمريكا.
وفي مقابل هذه الخدمة تدعم إسرائيل وأمريكا بقاء أولئك الحكام على مواقع القرار والحكم في بلادهم، رغم كل مظاهر العجز السياسي والاقتصادي والإداري والعلمي الذي يعانون منه.
وهذا الذي تحدثنا عنه في العراق وإيران، (قبل سقوط نظام الشاه)، وفي أفغانستان، وفي مصر يجري في كثير من أقاليم العالم الإسلامي، علانية وجهاراً.
وتبعات هذا التزاوج المشؤوم بين أنظمة الاستبداد السياسي في العالم الإسلامي وانظمة الاستكبار العالمي في الغرب.. هو الإفلاس الاقتصادي، والتبعية السياسية والاقتصادية والعسكرية، والعجز العلمي والأكاديمي في كثير من أقاليم العالم الإسلامي، وإلغاء إرادة الناس في مصيرهم السياسي، واحتشاد السجون بالشباب، والتصفيات الجسدية التي شملت الكثير من أبناء هذه الأمة، واليتم، والثكل، والجهل، والأُمية، والفقر، والعجز الاقتصادي، والتخلف