فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ١٥ - المقدمة
الغرب لتخرج إسرائيل من هذه المعركة بأقلّ حدّ ممكنٍ من الهيبة العسكرية، وأثبتت (المقاومة) كفاءتها في فلسطين تجاه إسرائيل، سواء من قبل الانتفاضة الفلسطينية التي كانت تتسلح بأحجار
الارصفة في مواجهة المدرعات الإسرائيلية، أو في مقاومة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة، وفي تحرير العراق من قبضة حزب البعث وأزلام صدّام.
ونَدَع الآن جانباً مناقشة أولئك السُذّج الذين يأخذون وعيهم السياسي من الصحف والفضائيات، ويتصورون أن أمريكا، وليس الشارع العراقي، هي التي أسقطت نظام الطاغية في العراق. فإن العكس هو الصحيح. فقد جمع الشعب العراقي أمره على إسقاط نظام الطاغية في الانتفاضة الشعبانية، فحالت أمريكا وبعض دول الجوار دون ذلك، رغم أنها كانت متضررة من قبل نظام صدام في ذلك الوقت أبلغ الضرر.
كما أثبتت المقاومة من قبل كفاءتها في دحر (الاتحاد السوفيتي) عن أفغانستان، وفي دحر الاحتلال الفرنسي عن الجزائر .. إلى غير ذلك من مشاهد انتصار المقاومة على الاستبداد السياسي، والظلم، والإرهاب الدولي، والاحتلال، ونفوذ أنظمة الاستكبار العالمي في الغرب والشرق. وما لا تقوى عليه الجيوش المدجّجة بالسلاح تقوى عليه (المقاومة).
والمقاومة جزء لا يتجزأ من ديننا وفقهنا وتراثنا وقيمنا وتاريخنا السياسي والحركي المعاصر.
ولكي نستعيد منهج المقاومة في حياتنا السياسية والحركية