فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ١٤ - المقدمة
الثقافي والعلمي، وما لا أستطيع إحصاءه في هذه العجالة من مشاهد التخلف والفقر والظلم في العالم الإسلامي.
ولمواجهة هذه الحالة المؤسفة من الظلم والاستبداد السياسي ونفوذ الأجنبي الكافر في بلاد المسلمين، والعلاقة المشؤومة التي تجمع بين أولئك الحكام الظلمة وقادة الاستكبار العالمي.. أقول لمواجهة هذه الحالات المؤسفة لابد من (المقاومة) و (وعي المقاومة) و (التحضر والإعداد للمقاومة) ونشر (ثقافة المقاومة)، و (فقه المقاومة)، والمقاومة الإيجابية والمقاومة السلبية والمقاومة الشعبية والمقاومة المسلحة، فهي الأداة المفضلة التي لا نملك غيرها في مواجهة الاستبداد السياسي من الداخل، والاحتلال العسكري والنفوذ السياسي من الخارج.
والمقاومة جزء لا يتجزأ من الفقه الإسلامي ومن تاريخنا السياسي والحركي والثقافي.
ولكي نعد أنفسنا لمواجهة هذا الزواج المشؤوم بين الاستبداد السياسي والنفوذ والاحتلال القادم إلينا من ناحية أنظمة الاستكبار العالمي.. لابد من نشر ثقافة المقاومة.
وقد ثبت بالدليل الواضح والعيان كفاءة هذه الآلية الصعبة، أعني (المقاومة) في إسقاط أعتى الأنظمة الدكتاتورية في المنطقة، في إيران من قبضة حكم آل بهلوي، وفي تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، وفي حرب تموز التي أجهضت فيه المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله) الإرادة والآليات العسكرية الإسرائيلية رغم كل الجهود التي بذلتها أمريكا وحلفاؤها في