فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ٧٦ - عبادة الطاغوت
وَ لَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ[١]، والاجتناب أن يعزل المسلم موقعه وحسابه عن موقع الطاغوت وصفّه ونظامه ونفوذه ويعلن انفصاله عن الطاغوت وبراءته عنه.
عبادة الطاغوت
وفي مقابل (الكفر) بالطاغوت وإعلان البراءة عنه و (اجتنابه) يأتي مفهوم (عبادة) الطاغوت، وعبادته هو طاعته، يقول تعالى: وَ الَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَ أَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى[٢].
وعبادة الطاغوت: طاعته والانقياد إليه.
وقد ورد في (تفسير علي بن إبراهيم) مَن أطاع جباراً فقد عبده[٣].
وعن الإمام الصادق (ع):
(مرّ عيسى بن مريم على قرية قد مات أهلها فأحيا أحدهم
، وقال له:
ويحكم ما كانت أعمالكم
؟ قال: عبادة الطاغوت وحب الدنيا. قال:
كيف كانت عبادتكم للطاغوت
؟ قال: الطاعة لأهل المعاصي)[٤].
[١] النحل: ٣٦.
[٢] الزمر: ١٧.
[٣] نور الثقلين ٤/ ٤٨١.
[٤] نور الثقلين ٥/ ٥٣١، ميزان الحكمة ٥/ ٥٤٣.