فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ٨٩ - رأي الطحاوي وشراح العقيدة الطحاوية
رأي أبي بكر الإسماعيلي (المتوفى سنة ٣٧١ ه-)
يقول الشيخ أبو بكر الإسماعيلي المتوفى سنة (٣٧١ ه-) في كتابه
(اعتقاد أهل الحديث): (ويرون الصلاة والجمعة وغيرها خلف إمام مسلم برّاً كان أو فاجراً، فإنَّ الله عزّ وجلّ فرض الجمعة وأمر بإتيانها فرضاً مطلقاً مع علمه تعالى بأنَّ القائمين بها يكون منهم الفاجر والفاسق ولم يستثن وقتاً دون وقت ويرون الجهاد معهم وإن كانوا جورَة)[١].
رأي الطحاوي وشراح العقيدة الطحاوية
يقول الشيخ الطحاوي في عقيدته: (ولا نرى الخروج على أئمّتنا وولاة أمورنا، وإن جاروا ولا ندعو عليهم، ولا ننزع يداً من طاعتهم، ونرى طاعتهم من طاعة الله عزّ وجلّ فريضة ما لم يأمروا بمعصية، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة).
ويقول صالح آل الشيخ في شرحه لهذه الفقرة:
قال الطحاوي رحمه الله (وَلَا نَرَى الْخُرُوجَ عَلَى أَئِمَّتِنَا وَوُلَاةِ أُمُورِنَا وَإِنْ جَارُوا)
هذه الجملة يذكر فيها العقيدة التي أجمع عليها أئمة السلف الصالح ودوَّنوهَا في عقائدهم وجعلوا من خالفها مُخالِفَاً للسّنة وللجماعة بأنّا (لَا نَرَى الْخُرُوجَ عَلَى أَئِمَّتِنَا وَوُلَاةِ أُمُورِنَا وَإِنْ جَارُوا)؛ يعني الخروج بالسيف بالبغي عليهم أو بتشتيت الاجتماع
[١] اعتقاد أهل الحديث ٢٩: ١، موقع الإسلام الاكتروني من المكتبة الشاملة.