فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ٥٦ - ٤- إهدار دم المعتدي وماله
أو أصيب بجرح وليس عليه ضمان تجاه أمواله إذا تم إتلافها في القتال.
وذلك لأن الشارع الذي حكم بعصمة النفوس والأموال أسقط عن المحارب والمعتدي عصمة الدم والمال، فلا مسؤولية ولا ضمان على دمه ولا ماله.
يقول السيد الطباطبائي في الرياض: (ويذهب دم المدفوع هدراً جرحاً كان أو قتلًا فضلًا عن ماله، إذا لم يندفع إلّا بذلك، بلا خلاف أجده فيه نصاً وفتوىً، بل الإجماع بقسميه عليه)[١].
وروى الكليني عن عمرو بن عثمان، عن الحسين بن خالد، عن أبي عبد الله (ع)، قال: سئل عن رجل أتى رجلًا وهو راقد فلما صار على ظهره أيقن به فبعجه بعجة فقتله. قال: «
لا دية له ولا قود
»[٢].
وفي صحيحة ضريس، عن أبي جعفر (ع)، قال
: «من حمل السلاح بالليل فهو محارب، إلّا أن يكون رجلًا ليس من أهل الريبة»
[٣].
وروى الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع)، قال:
«عورة المؤمن على المؤمن حرام»
. وقال:
«من اطلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحتان للمؤمن في تلك
[١] جواهر الكلام ٤٤/ ٦٧.
[٢] الكافي للكليني ٧/ ٤١١.
[٣] وسائل الشيعة ١٥/ ١١٩، باب ٤٦ من أبواب جهاد العدو ح ٤.