فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ١٨٩ - في فقه أهل البيت (عليهم السلام)
إطلاقات الجهاد، والمقتول فيه شهيد شرعاً، ولا يغسل ولا يكفن). وإليك نصّ كلامه:
يقول (رحمه الله): (بل ظاهر غير واحد كون الدفاع عن بيضة الإسلام مع هجوم العدو ولو في زمان الغيبة من الجهاد لإطلاق الأدلة، واختصاص النواهي بالجهاد ابتداءً للدعاء إلى الإسلام من دون إمام عادل، أو منصوبه، بخلاف الفرض الذي هو من الجهاد من دون اشتراط حضور الإمام ولا منصوبه ولا إذنهما في زمن بسط اليد، والأصل بقاؤه على حاله، واحتمال عدم كونه جهاداً حتى في ذلك الوقت مخالف لإطلاق الأدلة)[١].
ويقول في موضع آخر:
(الجهاد أعم كما يشعر به تقسيمهم إياه إلى الابتدائي وإليه، بل قد تقدم في كتاب الطهارة تصريح جماعة بكون المقتول فيه شهيداً، كالمقتول بين يدي الإمام (ع) فلا يغسل ولا يكفن)[٢].
ويقول صاحب الجواهر في أقسام الجهاد:
(والثاني أن يدهم المسلمين عدو من الكفار يخشى منه على البيضة[٣]، أو يريد الاستيلاء على بلادهم وأسرهم وسبيهم وأخذ أموالهم. وهذا واجب على الحر والعبد، والذكر والأنثى، والسليم
والمريض، والأعمى والأعرج وغيرهم، إن احتيج إليهم، ولا
[١] جواهر الكلام ٢١/ ١٤
[٢] المصدر السابق ٢١/ ١٦.
[٣] البيضة مجتمع المسلمين.