فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ٢٠٧ - ٢- الروايات
وعن يونس بن عبد الرحمن قال: (سأل أبا الحسن (ع) رجل وأنا حاضر، فقال له: جعلت فداك، إن رجلًا من مواليك بلغه أن رجلًا يعطي سيفاً وقوساً في سبيل الله، فأتاه فأخذهما منه وهو جاهل بوجه السبيل، ثم لقيه أصحابه فأخبروه أن السبيل مع هؤلاء لا يجوز، وأمروه بردهما. قال:
فليفعل
. قال: قد طلب الرجل فلم يجده وقيل له قد قضى الرجل. قال:
فليرابط ولا يقاتل
. قال: مثل قزوين وعسقلان والديلم وما أشبه هذه الثغور؟ فقال:
نعم
. قال: فإن جاء العدو الى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع؟ قال
: يقاتل عن بيضة الإسلام
. قال: يجاهد؟ قال:
لا، إلّا أن يخاف على دار المسلمين.
أرأيتك لو أن الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ (يسع خ. ل) لهم (إلّا- ظاهراً) أن يمنعوهم؟ قال:
يرابط ولا يقاتل، وإن خاف على بيضة الإسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه ليس للسلطان، لأن في دروس الإسلام دروس ذكر محمّد (ص))[١].
وفي قرب الإسناد بهذا الإسناد، أن النبي (ص) أمر بسبع: عيادة
[١] رواها الشيخ في التهذيب كتاب الجهاد- ٣، باب المرابطة في سبيل الله عز وجل/ ح ١٤- ٢.
ورواه الحر في الوسائل أبواب جهاد العدو الباب ٦ حكم المرابطة ح ٢ ثم قال ورواه الصدوق في العلل عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمّد بن عيسى باختلاف يسير.