فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ٩٦ - رأي الطحاوي وشراح العقيدة الطحاوية
حصلت على المسلمين في غزوة أحد يقول لهم الرب: مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ.
فكذلك نحن إذا أصابتنا مصيبة من جور الولاة، من عند أنفسنا، وقال تعالى: وَ كَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ وجه الدلالة أن هذه الآية دلت على أن جور الولاة، بما كسبت أيدي الرعية، فإذا أراد الرعية أن يتخلصوا من ظلم الأمير، فليتركوا الظلم.
وعن مالك بن دينار: أنه جاء في بعض كتب الله، أنا الله مالك الملك قلوب الملوك بيدي، فمن أطاعني، جعلتهم عليه رحمة، ومن عصاني، جعلتهم عليه نقمة، فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك، لكن توبوا أعطفهم عليكم.
فهذا المعنى صحيح، وإن كان إسرائيلي (هكذا)، وبعض الأئمة يقولون: له أصل هذا الأثر، وعلى كل حال، فالخلاصة من هذا: أنه لا يجوز الخروج على ولاة الأُمور، مهما فعلوا من المعاصي والمنكرات، لكن النصيحة مبذولة من قبل أهل الحل والعقد، من قبل العلماء، هؤلاء ينصحون ولاة الأُمور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
(إن الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين ولعامتهم)
لكن هذه المعصية، وهذا الجور لا يوجب الخروج بحال على الأئمة؛ لأن الخروج عليهم؛ لأنه من فعل أهل البدع من عقيدة أهل البدع من الروافض