فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ٦٨ - كلمات الفقهاء
نفسه، وان كان ذلك هو المستفاد من جملة منها.
قال ابن أبي يعفور: كنت عند أبي عبد الله (ع) فدخل عليه رجل من أصحابنا فقال: له أصلحك الله إنّه ربّما أصاب الرجل منّا الضيق والشدة فيدعى الى البناء يبنيه والنهر يكريه أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك؟ فقال أبو عبد الله (ع): «ما أحبّ انّي عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء، وإنّ لي ما بين لابتيها، لا ولا مدة بقلم إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم الله عز وجل بين العباد».
بل في خبر يونس بن يعقوب: (لا تعنهم ولو على بناء مسجد).
وفي خبر صفوان الجمال: النهي عن كرائه لهم جماله، لسفر مكة.
ومن هنا قال العلامة الطباطبائي: إنّه إنْ انعقد إجماع على هذا التفصيل، وإلّا فالمتجه التحريم مطلقاً لاستفاضة النصوص في المنع عن إعانتهم في المباح بطريق العموم والخصوص، مع اعتبار سندها وموافقتها الاعتبار، فإنّ إعانتهم في المباحات تقضي الى إعانتهم في المحرمات، كما اشير إليه في الخبر: (لولا أن بني أُمية وجدوا من يكتب لهم ويجبي لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئاً إلّا ما وقع في أيديهم).
ولان ذلك لا ينفك عن الميل والركون إليهم وحب بقائهم كما