فقه المقاومة، دراسة فقهية مقارنة - الآصفي، محمد مهدي - الصفحة ٩٣ - رأي الطحاوي وشراح العقيدة الطحاوية
كانُوا يَكْسِبُونَ[١]. فإذا أراد الرعية أن يتخلصوا من ظلم الأمير
فليتركوا الظلم)[٢].
ويقول عبد العزيز الراجحي إمام جامع شيخ الإسلام ابن تيمية في شرحه على العقيدة الطحاوية في الفقرة المتقدمة من كتاب العقيدة للطحاوي:
فمثلا يترتب على الخروج على ولاة الأُمور مفاسد، من هذه المفاسد أنه تحصل الفوضى والفرقة والاختلاف والتناحر والتطاعن والتطاحن، وإراقة الدماء وانقسام الناس واختلاف قلوبهم وفشل المسلمين، وذهاب ريح الدولة، ويتربص بهم الأعداء الدوائر، ويتدخل الأعداء، وتحصل الفوضى واختلال الأمن، وإراقة الدماء، واختلال الحياة جميعاً واختلال المعيشة، واختلال الحياة السياسية، واختلال الحياة الاقتصادية، واختلال الحياة التجارية، واختلال التعليم، واختلال الأمن تحصل الفوضى، وتأتي فتن تأتي على الأخضر واليابس، أُمور عظيمة، هذه مفسدة عظيمة، أي هذه المفسدة، هي كون ولي الأمر فعل مفسدة، ظلم بعض الناس، أو سجن بعض الناس، أو شرب الخمر، أو ما وزع بعض المال، أو حصل منه فسق هذه مفسدة صغيرة نتحملها، يتحملها المسلم في أي مكان، وفي أي زمان، لكن الخروج عليه هذه مفاسد يترتب عليها فتن تأتي على الأخضر واليابس، فتن ما تنتهي.
فالقاعدة قواعد الشريعة أتت بدرء المفاسد وجلب المصالح،
[١] الأنعام: ١٢٩.
[٢] شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العزّ الحنفي ١/ ٢٥٢.( المكتبة الشاملة).