كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٧٨ - المسألة الحادية عشرة
الأواني والأمتعة وغيرها. وظهور" معادن الذهب" الواقع في صحيحة محمد بن مسلم، و" المعادن" في صحيحة الحلبيّ، و" وما عالجته" في صحيحة زرارة، يشعر بما قلناه، إذ لا يقال لقطعة من الذهب المرميّة في وجه الأرض في غير معدن مثلًا: معدن الذهب"[١].
ووافقة في كشف الغطاء وكذا المحقّق الخوئيّ، فقال الأخير- حسبما جاء في تقرير بحثه- معترضاً على نظرية المشهور:" ولكنه غير ظاهر؛ فإنه في الروايات أيضاً- كالعرف واللّغة- بمعنى منبت الجوهر، إلّا أنّ في إسناد الخمس إليه تجوّزاً، فيراد به: ما يخرج منه، تسمية للحال باسم المحلّ بعد وضوح عدم تخميس نفس المنبت. فخصوصيّة الإخراج وفصل الحال عن محلّه ملحوظة في هذا الإطلاق لا محالة"[٢].
وحاصل ما يمكن الاستدلال به لاعتبار قيد الإخراج في وجوب الخمس في المعدن امور:
الأوّل: ما جاء في كلام المحقّق الأردبيليّ من دعوى التبادر المراد به ظاهراً تبادر المعدن المخرج، من المعدن الذي تعلّق به الوجوب في الروايات.
ولكنّ دعوى التبادر هذه غير واضحة الأساس؛ فإنّ صدق المعدن على المادّة المعدنيّة المتزحزحة عن موضعها الخارجة بفعل عامل طبيعيّ لا ترديد فيه، وعدم صدقه على مثل" الذهب الذي يُباع في السوق" إنمّا هو من جهة انقطاع صلته بالمادّة المعدنيّة الاولى بعد ما جرى عليها من عمليات التصفية وتغيّر الصورة من حالتها المعدنية الاولى، وإلّا-" حجر الذهب" الباقي على حالته المعدنيّة الاولى يصدق عليه المعدن؛ وإنّ انفصل عن مركزه وعُرض في السوق للبيع.
[١] . مجمع الفائدة والبرهان ٣٠٨: ٤.
[٢] . مستند العروة الوثقى( كتاب الخمس): ٥٥.