كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٧٩ - المسألة السادسة
به أهل البصرة إلى قتاله- اجلبوا به يعني أتوا به في عسكرهم- ولم يعرض لشيء غير ذلك لورثتهم، وخمس ما أغنمه مما اجلبوا به عليه فجرت أيضاً بذلك السنة"[١].
وروي في" المستدرك": عن الحسين بن حمدان الحصينيّ في" الهداية"، عن محمّد بن عليّ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله الصادق (ع)- في حديث طويل في قصّة أهل النهروان-:" قال لهم عليّ (ع): فأخبروني ماذا أنكرتم عَلَيّ؟ قالوا: أنكرنا أشياء يحلّ لنا قتلك بواحدة منها .."، إلى أن قالوا:" وأمّا ثانيها: أنك حكمت يوم الجمل فيهم بحكم خالفته بصفين، قلت: لنا يوم الجمل لا تقتلوهم مولّين ولا مدبرين، ولا نياماً ولا أيقاظاً، ولا تجهزوا على جريح، ومن ألقى سلاحه فهو آمن، ومن أغلق بابه فلا سبيل عليه، وأحللت لنا سبي الكراع والسلاح، وحرّمت علينا سبي الذراري، وقلت لنا بصفّين: اقتلوهم مدبرين ونياماً وأيقاظاً، وأجهزوا على كلّ جريح ومن ألقى سلاحه فاقتلوه، ومن أغلق بابه فاقتلوه، وأحللت لنا سبي الكراع والسلاح والذراري، فما العلّة في ما اختلف فيه الحكمان إن يكن هذا حلالًا فهذا حلال، وإنّ يكن هذا حراماً فهذا حرام .. ثمّ قال (ع): وأمّا حكمي يوم الجمل بما خالفته يوم صفّين فإنّ أهل الجمل أخذت عليهم بيعتي فنكثوها وخرجوا من حرم الله، وحرم رسول الله (ص) إلى البصرة ولا إمام لهم، ولا دار حرب تجمعهم، فإنّما أخرجوا عائشة زوجة النبيّ (ص) معهم لكراهتها لبيعتي وقد خبّرها رسول الله (ص) بأنّ خروجها عليّ بغي وعدوان .."، إلى أن قال:" فقلت لكم لمّا أظهرنا الله عليهم ما قلته؛ لأنّه لم تكن لهم دار حرب تجمعهم ولا إمام يداوي جريحهم، ويعيدهم إلى قتالكم مرّة أخرى، وأحللت لكم سبي الكراع والسلاح وحرّمت سبي الذراري فأيّكم يأخذ عائشة زوجة النبيّ (ص) في سهمه؟ قالوا: صدقت- والله- في جوابك، وأصبت، وأخطأنا والحجّة لك، قال لهم: وأمّا قولي بصفّين: اقتلوهم مولّين ومدبرين، ونياماً وأيقاظاً،
[١] . المصدر السابق، الحديث ٥.