كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٦٨ - المسألة الثالثة
الأوّل: أنّ من المحتمل أن يراد بالغنيمة فيها: الفائدة بأن يكون قد أصاب الغنيمة بالغيلة أو السرقة أو ما شابه ذلك، فيراد بالخمس الذي يجب أداؤه: خمس الفائدة، لا خمس غنيمة الحرب، فتكون الرواية مجملة بهذا الاعتبار، فلا تصلح للاستدلال.
ولكنّ هذا الاعتراض غير وارد؛ لظهور الغنيمة فيها في" الغنيمة الحربيّة" ظهوراً لا نقاش فيه؛ للتعبير في الرواية بكون الرجل" في لوائهم فيصيب غنيمة"! فتفريع إصابة الغنيمة على كونه" في لوائهم" المراد به: جيشهم، لا يترك مجالًا لاحتمال إرادة غنيمة أخرى غير الغنيمة التي يحصل عليها المقاتلون في الحرب، فلا تكون الغنيمة إلا" غنيمة الكافر الحربيّ".
الثاني: أنّ من المحتمل- كما في الجواهر- أن يُراد بالخمس هنا: خمس آخر غير" خمس الغنيمة"؛ جعلها الإمام في هذا المال في مقابل تحليله لسائر المال لآخذه؛ لأنه من الأنفال.
ويردّ هذا الاعتراض ظهور الخمس المذكور في الرواية في الخمس المعهود الذي يجب في الغنيمة، وحمله على خمس آخر تأويل لا دليل عليه ولا شاهد من آية أو رواية.
الثالث: أنّ الرواية ليست بصدد بيان مشروعيّة الحرب التي خاضها السائل وعدمها، فلعلّه كان قد اشترك في حرب مشروعة بسبب من أسباب المشروعيّة؛ كأمر الإمام أو إذنه أو كونها حرباً دفاعيّة، فلا إطلاق لها من هذه الناحية ليمكن التمسّك بإطلاقها، فمن المحتمل كون مورد السؤال: الحرب المشروعة ولو للشخص الخاصّ المشترك في الحرب.
ويردّ هذا الاعتراض: أنّ تعبير السائل" كون الرجل من أصحابنا في لوائهم" ظاهر في أن نكتة السؤال كون الحرب حرباً غير مأذون فيها من قبل الإمام؛ وإلّا