كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٧٠ - النقطة السادسة
يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة؛ هل فيها زكاة؟ فقال: إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس"[١].
ولا تأييد فيها لمدّعاه، إذ ليس فيها بالنسبة إلى اللؤلؤ والياقوت والزبرجد المستخرج من البحر إنّه استخرج من باطن الأرض في قعر البحر، بل ظاهر الرواية إنّها سؤال عن اللؤلؤ والياقوت والزبرجد السائب في البحر بعد خروجه من باطن الأرض، وقد ذكرنا أنّ عبارة ما يخرج من البحر بالغوص يشمل مثل هذا، ويترتّب عليه أحكام خمس الغوص فلا يعتبر في نصابه أكثر من دينار واحد.
النقطة السادسة
الظاهر أنّ العنبر من الثروة المائيّة التي يجب فيها خمس الغوص، كسائر الثروات المائيّة غير الحيوانيّة التي سبق أن قلنا إنّها هي الموضوع لوجوب الخمس في ما يعنون بالغوص أو ما يخرج من البحر، وذلك لما استظهرناه من روايات الباب من عدم خصوصيّة العناوين المذكورة فيها- ومنها العنبر- وأنّ الموضوع لوجوب الخمس فيها هو الجامع المشترك، أي الثروة المائية غير الحيوانية.
وقد ذهب إلى ما ذكرناه من ترتب أحكام الغوص على العنبر جمع من الفقهاء ومنهم المحقّق كاشف الغطاء، في ما نسب إلى جماعة آخرين منهم صاحب المدارك اختيار كون العنبر عنواناً وموضوعاً مستقلًا لوجوب الخمس في مقابل عنواني المعدن والغوص، ولا دليل عليه سوى ورود عنوان العنبر في بعض الروايات، وهو لا يزيد عن العناوين الأُخرى كالغوص وما يخرج من البحر الظاهرة جميعها في الطريقيّة إلى الجامع المشترك الذي أشرنا إليه، وعدم موضوعيّة خصوصيّة الغوص أو الخروج من البحر أو العنبر وما شاكل ذلك.
[١] . الوسائل، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٥.