كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٠٦ - النقطة الثانية في تحديد الموضوع
الفريقين من اختلاف مصرف الزكاة عن مصرف الخمس، واختصاص الخمس بمصرف معيّن أشارت إليه الآية الكريمة.
ومهما يكن من أمر فقد تبيّن ممّا أوردناه من الأحاديث من مصادر الفريقين: اتّفاق فقهاء المسلمين وعلمائهم على وجوب الخمس في الكنز (أي: المال المدفون القديم).
النقطة الثانية: في تحديد الموضوع
وهو الكنز الذي يجب الخمس فيه. وينبغي قبل الدخول في البحث عن تحديد الموضوع عرض كلام بعض اللغويين، وتحديد مفهوم الكنز عند أهل اللغة، فنقول:
قال في" المصباح المنير":" كنزت المال كنزاً، من باب ضرب: جمعته وادّخرته .."، ثمّ قال:" والكنز: المال المدفون"[١]، وقال الزبيديّ في" تاج العروس":" الكنز: المال المدفون تحت الأرض .."، إلى أن قال:" وقيل: الكنز اسم للمال إذا أُحرز في وعاء"[٢]، وقال الراغب:" الكنز: جعل المال بعضه على بعض وحفظه"[٣].
والملاحظ في عبائر اللغويين في شرح معنى" الكنز": اتّفاقهم على اعتبار ثلاثة عناصر في مفهوم الكنز:" المال"،" الجمع"،" الحفظ". ويبدو أنّ المفهوم اللغويّ للكنز يقوم على أساس هذه العناصر الثلاثة، وأنّ سائر الخصوصيّات- مثل: كونه" تحت الأرض"، أو" في وعاء"، أو غير ذلك- ليست ممّا يتقوّم به مفهوم الكنز لدى اللغويّين.
[١] . المصباح المنير: ٧٤٤.
[٢] . تاج العروس ٣٠٤: ١٥.
[٣] . المفردات: ٤٤٢.