كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٢٠٤ - النقطة الأولى في وجوب الخمس فيه إجمالا
ثالثاً: ما رواه الصدوق في الخصال أيضاً بإسناد صحيح عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبدالله (ع) قال:" الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز، والمعادن، والغوص، والغنيمة، ونسي ابن أبي عمير الخامس"[١].
رابعاً: ما رواه الشيخ بإسناد صحيح عن زرارة، عن أبي جعفر؛ قال:" سألته عن المعادن ما فيها؟ فقال: كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس"[٢]. وقد مضى منا أنّ" الركاز" لفظ جامع للمعادن والكنوز.
وغير ذلك ممّا ورد في طرقنا عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام).
وممّا ورد من طرق العامّة:
أوّلًا: ما رواه البخاريّ في كتابه بإسناده عن أبي هريرة عن رسول الله (ص) أنّه قال: العجماء جُبار، والبئر جُبار، والمعدن جُبار، وفي الركاز الخُمس"[٣].
وجاء في نصّ أبي عبيد في كتاب الأموال:" العجماء جرحها جُبار"، وعلّق محمّد خليل هراس على الرواية بقوله:" أخرجه مالك، وأحمد، والبخاريّ، ومسلم، وأبو داوود، والترمذيّ، والنسائيّ، وابن ماجة، والمراد بالعجماء: الدابّة تنفلت، لا يكون معها أحد، وتكون بالنهار لا باللّيل .."، إلى أن قال:" ومعنى جُبار: هدر؛ يعني لا ضمان على صاحبها، وقوله: والمعدن جبار، أي: أنّ الرجل يحفر المعدن في ملكه أو في موات فيسقط فيها أحد المارّة فيموت فلا ضمان عليه، وكذلك قوله: البئر جبار"[٤].
[١] . المصدر السابق، الحديث ٧.
[٢] . المصدر السابق، الحديث ٣.
[٣] . صحيح البخاريّ، كتاب الزكاة، باب في الركاز الخمس، الحديث ١٤١٠.
[٤] . المصدر السابق: ٤٢١.