كتاب الخمس - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٦٠ - البحث الأول في استثناء مؤونة التحصيل والاستخراج من وجوب الخمس
خُمُسَهُ[١]، وصحيحة عبدالله بن سنان:" ليس الخُمس إلّا في الغنائم خاصّة"[٢]، ومؤَن الاستخراج والإظهار- وغيرها من مؤن تحصيل المعدن- ليست من الغنيمة والفائدة- كما هو واضح-.
ثانياً: ما ورد في الصحيح من الدلالة على استثناء المؤونة ممّا يجب فيه الخمس مطلقاً، مثل ما رواه الكلينيّ بسند صحيح عن ابن أبي نصر، قال:" كتبت إلى أبي جعفر (ع): الخمس اخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة؟ فكتب: بعد المؤونة"[٣].
ويؤيّده: ما رواه الصدوق بإسناده:" عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ أنّ في توقيعات الرضا (ع) إليه أنّ الخمس بعد المؤونة"[٤]، ورجال السند في هذه الرواية موثّقون ما عدا" إبراهيم بن محمّد الهمداني"، فقد قيل بعدم توثيقه" لأنّ ما ورد بحقّه من التوثيق مخدوش السند، ووكالته عن الإمام ليست بحدّ ذاتها دليلًا على التوثيق"[٥]، ولكنّ الحقّ وثاقة الرّجل؛ وذلك:
أوّلًا: لأنّ عبارة الشيخ في" الغيبة" بنفسها شهادة توجب الوثوق بإبراهيم بن محمّد الهمداني؛ فقد قال:" وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل .."، إلى أن قال:" ومنهم أحمد بن إسحاق وجماعة خرج التوقيع في مدحهم، وروى أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي محمّد الرازي؛ قال: كنتُ وأحمد بن أبي عبدالله بالعسكر، فورد علينا رسول من قبل الرجل، فقال: أحمد بن إسحاق الأشعريّ، وإبراهيم بن محمّد الهمدانيّ، وأحمد بن حمزة بن اليسع: ثقات"[٦]،
[١] . سورة الأنفال: ٤١.
[٢] . الوسائل، أبواب ما يجب في الخمس، الباب ٣، الحديث ١ و ١٥.
[٣] . الوسائل، أبواب ما يجب في الخمس، الباب ١٢، الحديث ١.
[٤] . المصدر السابق، الحديث ٢.
[٥] . معجم رجال الحديث ٢٩٢: ١- ٢٩٥.
[٦] . الغيبة للطوسي: ٢٥٧- ٢٥٨.