الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٦ - الدعوات المهدوية الكاذبة
للمهدي ، وترى لهم في كل يوم حديثا خاصا يسوقونه بحسب حاجة المستمع! ومرة أخرى يعود السلاح المشترك والدائم بين هذه الحركات الكاذبة ، وهو الأحلام والرؤى لتكون هي الدليل الوحيد على ما يعتقدونه ويأمرون الناس بتصديقه عنهم
وربما يساعد على انبعاث هذه الحركات وإيمان البعض بها حالةُ الاحباط التي يعيشها قسم من المسلمين ، ممن لا يفتح بصره إلا ويرى المآسي والدماء في بلاد المسلمين ، والتخلف والظلم الواقع عليهم ، ولم يبق إلا أن تنزف شاشات التلفزيون الدم العبيط حتى تعبر بصدق عما يحدث في الساحة الاسلامية.
هنا ومع اشتداد الأحوال يتطلع البعض إلى بارقة فرج ، وكوة أمل لتغيير هذا الواقع الذي لا لدين الانسان هو حسن ولا لدنياه .. فإذا ما سمع عن شخص رفع راية ، ووعده بالخلاص سارع إليه ، وكالغريق المتمسك بكل قش والمعتمد على أي لوح ! وفي نفس الوقت فإن أدعياء هذه الحركات ـ إما لجهل بعضهم وإحسان الظن بأنفسهم ، أو لخبث البعض الآخر ومعرفتهم بكذبهم ـ يستغلون ذلك الاحباط ، وجاهزية هؤلاء الناس المحبطين لعمل أي شيء يغير من وضع الأمة دينا ودنيا ، فيمتلكون الأتباع ويستقطبن الأنصار، ويكون كل واحد من هؤلاء داعيا لغيره إلى هذه الحركة !
إن هؤلاء يستهدفون في الغالب ضعفاء المعرفة ، وقليلي العلم ، ويحاولون قطع الناس عن مرجعياتهم الدينية ، وعن مفكريهم الذي أنفقوا أعمارهم في نشر العلم . لتجد أن نقطة الاشتراك بين هذه