هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٦٨ - المبحث السادس عقيدته
وبما أنّ الله سبحانه وتعالى قد اصطفاه من قريش فهذا يعني أنّه قد ميزه عنها أي طهره واختاره من بين بطونها فجعل في صلبه النبوة، وهل يختار الله تعالى من اخزته عبادة الأصنام أم يختار من سار على سيرة النبي إبراهيم الخليل عليه السلام حنيفاً مسلماً ونزه نفسه عن عبادة الأصنام؟ فكان هاشم كذلك من بين الأصلاب الطاهرة التي حملت نور النبوة، وهذا ما أشار إليه الكليني بسنده إلى الإمام الصادق عليه السلام في مجمل روايته عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والامام علي عليه السلام ونقلهما في الأصلاب الطاهرة إذ قال: "... فلم يزالا يجريان طاهرين مطهرين في الأصلاب الطاهرة، حتى افترقا في أطهر طاهرين في عبد الله وأبي طالب عليهم السلام "([١٨٦]).
وروى المقريزي ما يشبه هذا المعنى بسنده عن ابن عباس قوله: " قلت: يارسول الله، اين كنت وآدم في الجنة؟ قال كنت في صلبه، وأُهبط إلى الأرض وأنا في صلبه، وركبت السفينة وانا في صلب نوح، وقذفت في النار في صلب إبراهيم، لم يلتق لي أبوان قط على سفاح، لم يزل ينقلني من الأصلاب المطهرة إلى الأرحام النقية مهذباً، لا يتشعب شعبتان إلاّ كنت في خير منهم، فأخذ الله بالنبوة ميثاقي، وفي التوراة بُشر بي، وفي الانجيل شهر اسمي تشرق الأرض لوجهي، والسماء لرؤيتي "([١٨٧]) ولهذا كان صلب هاشم من الأصلاب الطاهرة التي حملت نور النبوة، ويتنافى الشرك بالله مع طهارة هذه الاصلاب، لأن الطهارة صفة من صفات الإيمان وليس العكس.
وفي رواية الأزرقي ذكر قصة الغلام التيمي الذي هتك أحد أستار الكعبة
[١٨٦] الأصول من الكافي ١/٤٤٢.
[١٨٧] إمتاع الأسماع ٣/١٩٠.