هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٦٧ - منافرة هاشم وأمية
بمثابة أحد أولاده أجاب أمية بالنفي أنّه إنّما شرف بنفسه، وهذا المعنى لم يلحظ في روايتي ابن سعد وابن حبيب ولا في رواية المقريزي التي أشارت صراحة أنّ المنافرة كانت بسبب استلام هاشم لوظائف مكة لأن اخاه عبد شمس كان رجلاً مقلاً كثير السفر على عكس ابنه أمية الذي كان صاحب مال، وكأن هذه الرواية التمست العذر لعبد شمس لغيابه المستمر عن مكة فلم يتولَ وظائفها وأن أُمية كان يطمح لهذه الوظائف باعتباره ابناً لعبد شمس، وهذا المعنى لم يلحظ في الروايات السابقة.
أمّا بالنسبة للكاهن ذكرت الرواية الأولى والثانية أنّه كاهن خزاعي كان منزله بعسفان ولم يذكر اسمه؟ وأشارت الرواية الثالثة أنّه كاهن غسان من قرية سطيح، ولم يلحظ في كتب البلدان قرية بهذا الاسم، وإنّما كان سطيح لقب لكاهن غساني اسمه ربيع بن ربيعة بن مسعود بن عدي بن الذئب([٥٨٦]) قيل إنّه بلغ من الكهانة مالم يبلغه أحد فكان يسمى كاهن الكهان وكان يخبر بالغيوب والعجائب قيل إنّه عاش أربعمائة سنة([٥٨٧]) وقيل ستمائة سنة([٥٨٨]) ومات سنة ست وستين وخمس مائة([٥٨٩]) وسطيح شخصية غير حقيقية فكل ماقيل عنه إنّما هو قصص وخرافات لا تتعدى الأساطير([٥٩٠])، أمّا الرواية الرابعة فذكرت أنّ الكاهن الخزاعي هو جد عمرو بن الحمق، ونسبه هو عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب([٥٩١]) بن عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة بن
[٥٨٦] ابن الأثير: اللباب في تهذيب الأنساب ١/٥٣٧.
[٥٨٧] المسعودي: أخبار الزمان ١١٧-١٢٢.
[٥٨٨] ابن خلكان: وفيات الاعيان ٢/٢٣١.
[٥٨٩] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٢٨/ ١٥.
[٥٩٠] للتفصيلات ينظر المحمداوي: عبد المطلب بن هاشم، دراسة في رئاسته والمنافرة /١٤.
[٥٩١] ابن الأثير: اللباب في تهذيب الأنساب ٢/١١٩.