هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٦٥ - منافرة هاشم وأمية
أنّ أُمية بن عبد شمس كان قد نبه في أهل بيته بني عبد شمس وشرف فيهم وتقدم عليهم حتى قال لعمه هاشم أنا أشرف منك فإنّ أحببت أن تعرف ذلك فنافرني فقال له هاشم كيف انافرك وانت كبعض ولدي فقال هيهات إنّي شرفت بنفسي وجد في ذلك فأجابه على المنافرة على أن يأخذ النافر من المنفور مائة ناقة ويجليه عن الحرم عشر سنين فتنافرا إلى كاهن غسان من قرية سطيح كان بغسان وخرج كل واحد منهما في أهله وولده ومن مال إليه وكان ممن خرج مع أُمية حموه أبو بهمة بن عبد العزيز أحد بني الحارث بن فهر فلما صاروا ببعض الطريق قالوا أخبئوا له خبيئاً تتبارونه فمروا بأطباق عنه فقال والنور والظلمة وما بتهامة من بهمة وما بنجد من أكمة لقد خبأتم أطباق جمجمة مع أبي بهمة قالوا فنفر بين هاشم وأمية فقال والقمر الباهر والنجم الزاهر وكل منجد وغابر لقد سبق هاشم أمية بالمآثر أولاً وآخر فأعطوه مائة ناقة ونهضوا فقال هاشم والله لاتدخل الحرم عشر سنين ونفاه إلى الأردن فأقام بها ودخل مكة ونحر الإبل فلما كان بعد عشر سنين قدم أُمية مكة"([٥٨١]).
الرواية الرابعة: المقريزي قال: " وكانت المنافرة بين هاشم بن عبد مناف... وابن أخيه أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وسببها: أن هاشماً كانت إليه الرفادة وذلك أن أخاه عبد شمس كان يسافر وقلما يقيم بمكة، وكان رجلاً مقلاً وله ولد كثير فاصطلحت قريش على أن يولي هاشم السقاية والرفادة وكان هاشم رجلا موسراً... وكان أُمية بن عبد شمس ذا مال فتكلف أن يفعل كما فعل هاشم من إطعام قريش فعجز عن ذلك فشمت به ناس من قريش وعابوه، فغضب ونافر هاشماً على خمسين ناقة سود الحدق تنحر بمكة وعلى جلاء عشر سنين وجعلا
[٥٨١] عين العبرة في غبن العترة / ٦١.