هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٦٤ - منافرة هاشم وأمية
أبي همهمة عند أمية بن عبد شمس فخرج معهما كالشاهد، فقالوا: لو خبأنا له خبيئاً نبلوه به قبل التحاكم إليه، قال: فوجدوا أطباق جمجمة بالية فأمسكها معه أبو همهمة ثم أتوا الكاهن وكان منزله بعسفان([٥٧٨]) فأناخوا الإبل ببابه وقالوا: إنا قد خبئنا لك خبيئاً فأنبئنا به قبل التحاكم اليك فقال: أحلف بالنور والظلمة، وما بتهامة من بهمة، وما بنجد من أكمة، لقد خبأتم لي أطباق جمجمة مع الفلندح أبي همهمة، قالوا: أصبت فاحكم بين هاشم بن عبد مناف وبين أمية بن عبد شمس أيهما أشرف فقال: والقمر الباهر، والكوكب الزاهر، والغمام الماطر، وما بالجو من طائر، وما اهتدى بعلم من مسافر، منجد أو غائر، لقد سبق هاشم أمية إلى المفاخر، أول منها وآخر، قال: فأخذ هاشم الإبل فنحرها وأطعمها من حضر وخرج أمية إلى الشام فأقام بها عشر سنين، ومن ثم يقال إنّ أمية استلحق أبا عمرو ابنه وهو ذكوان وهو رجل من أهل صفورية([٥٧٩]) فخلف أبو عمرو على أمرأة أبيه بعده فأولدها أبان وهو أبو معيط ويقال استلحق ذكوان أيضاً أبان"([٥٨٠]).
والملاحظ على سند هذه الرواية أنّها صدرت عن هشام ابن الكلبي، ولم يرويها معروف بن الخربوذ المكي كما في الرواية السابقة.
الرواية الثالثة: ابن طاووس قال: "وصورة ماجرى... مارواه العلماء من
[٥٧٨] عسفان: بظم أوله وسكون ثانيه: قرية بين المسجدين وهي من مكة على مرحلتين، قيل إنّ فيها نخيلاً ومزارع على بُعد ستة وثلاثين ميلاً من مكة وهي حد تهامة وهي لخزاعة خاصة.ياقوت: معجم البلدان ٤/١٢١.
[٥٧٩] هي بلدة من نواحي الأردن بالشام وهي قرب طبرية. ياقوت الحموي: معجم البلدان ٣/٤١٤.
[٥٨٠] المنمق / ٩٨؛ وينظر ابن حاتم العاملي: الدر النظيم / ٤٢.