هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٦٣ - منافرة هاشم وأمية
مكة عشر سنين فرضي أمية بذلك وجعلا بينهما الكاهن الخزاعي فنفر هاشمٌ عليه فأخذ هاشم الإبل فنحرها وأطعمها من حضره وخرج أمية إلى الشام فأقام بها عشر سنين فكانت هذه أول عداوة وقعت بين هاشم وأمية"([٥٧٣]).
الملاحظ على سند الرواية أنّ هناك انقطاعاً في السند، فقد ذكُرت مجموعة أسماء ولم يذكر اسم الرجل من آل عدي بن الخيار، ثم إنّ الراوي معروف بن الخربوذ المكي وثقه العجلي([٥٧٤]) وقال ابن أبي حاتم: "يكتب حديثه هو مكي"([٥٧٥]) وفي مقابل ذلك ضعفه العقيلي بقوله: "لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلاّ به"([٥٧٦]).
الرواية الثانية: ابن حبيب عن هشام بن محمد الكلبي قوله " وكان أُمية بن عبد شمس مكثراً، فتكلف أن يصنع ماصنع هاشم فعجز عنه وقصر، فشمت به ناس من قريش وسخروا منه وعابوه بما صنع ثم قصر فهاج ذلك بينه وبين هاشم شراً ومفاخرة ومخاصمة حتى دعاه إلى المنافرة وألب أمية إخوته ووبخوه وحربوه، وكره ذلك هاشم لسنه، حتى أكثرت قريش في ذلك وذموه، فقال له هاشم: أمّا إذا أبيت إلاّ المنافرة فانا أنافرك على خمسين ناقة سوداء الحدقة ننحرها بمكة والجلاء عن مكة عشر سنين، قال فرضيا بذلك وجعلا بينهم الكاهن الخزاعي وخرج أبو همهمة([٥٧٧]) بن عبد العزى عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر وكانت أمه بنت
[٥٧٣] الطبقات الكبرى ١/ ٧٦؛ وينظر الطبري: تاريخ الرسل ٢/١٣؛ ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٢/١٧.
[٥٧٤] معرفة الثقاة ٢/ ٢٨٨.
[٥٧٥] الجرح والتعديل ٨/٣٢١؛ وينظر الباجي: التعديل والتجريح ٢/٨٣١.
[٥٧٦] ضعفاء العقيلي: ٤/٢٢٠.
[٥٧٧] أبو همهمة اسمه حبيب، وامه قلابة بنت عبد مناف تزوجت من عبد العزى بن عامر بن عميرة فانجبت حبيباً وطريفاً وجابراً وسلامان. مصعب الزبيري: نسب قريش ١/١٥.