هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٠٥ - ٧- سلمى النجارية
القول: إنّ قصة زواج سلمى من أُحيحة بن الجلاح غير حقيقية ما دامت هذه الأخوّة غير حاصلة، وهذا ما أثبته أحد الباحثين الذي درس شخصية أُحيحة بن الجلاح وقصة زواجه من سلمى النجارية وخرج بنتيجة مفادها أنّ أُحيحة شخصية وهمية وكذلك ابنه، ولم يحصل له الزواج من سلمى النجارية([٣٠٨]).
ملخص القول: إنّ هاشم بن عبد مناف تزوج ست نساء كانت آخرهن سلمى النجارية، ونفينا زواجه من امرأة أبيه ولم تكن حية إحدى زوجاته كما أنه لم يتزوج من صهال وإنّما كانت جارية عنده، وأنّ زوجاته كانت من قبائل مختلفة إذ كانت هند خزرجية وقيلة خزاعية وأُميمة قضاعية وواقدة مازنية وأم عدي جحد كانت ثقفية أمّا سلمى فكانت من قبيلة الاوس، وهذا يسترعي الانتباه ويوحي إلى القول إنّ هاشماً كانت له نظرة سياسية في توطيد علاقاته وتوسيعها مع القبائل المجاورة لقريش عن طريق هذه المصاهرات، وكذلك هذا الأمر يدل على أنّه سيد قومه، وزواجه من الأباعد هو مدعاة لأنجاب أنجب النجباء، ويبقى السؤال قائماً لماذا لم يتزوج من قومه وهو سيدهم؟ ألم تعجبه أمرأة من قريش؟ ألم يكن له كفؤاً يصاهره؟ هذا مانلمسه في الروايات التي أطلعنا عليها سوى ماذكره المجلسي بقوله "... وتزوج من نساء قومه، ورزق منهن أولاداً، وكان أولاده الذكور أسد ومضر وعمرو وصيفي... "([٣٠٩]) ومايسجل على الرواية أنّها غير مسندة علماً أنّ المجلسي متأخر الوفاة وروايته أحادية الجانب ليس لها مايسندها في المصادر ثم إنّ كل زوجات هاشم من خارج قبيلة قريش فكيف أنّه تزوج من نساء قومه وهو قرشي وزوجاته من قبائل أخر؟ وهذا مالم نحصل له على إجابة.
[٣٠٨] للتفصيلات ينظر المحمداوي: عبد المطلب بن هاشم، دراسة في اسمه ونسبه /٩ـ١٢.
[٣٠٩] بحار الأنوار ١٥/٣٤.