صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - بيان علماء الدين (الروحانية)
الثورة؟ لماذا ترفعون شعار اللاشرقية واللاغربية؟ لماذا استوليتم على وكر التجسس؟ ومئات الاعتراضات الأخرى.
وما هو مهم في هذا الصدد هو يجب ان لا نقع تحت تأثير الترحم غير المبرر وفي غير محله، إزاء أعداء الله والمعارضين للنظام والمتخلفين عنه، وان نتحدث بنحو يثير الشكوك حول أحكام الله والحدود الإلهية .. انني أرى بعض هذه الموضوعات ليست فقط لا تصب لصالح البلد وانما تعطي الذريعة للأعداء في مهاجمتنا. واني أقول لأولئك الذين على اتصال بالإذاعة والتلفزيون والصحافة، والذين ربما يرددون أحاديث الآخرين، أقول لهم بكل صراحة: طالما أنا موجود، لن اسمح لليبراليين بالاستيلاء على السلطة. طالما أنا موجود، لن أسمح للمنافقين بمصادرة إسلام هذا الشعب الأعزل. طالما أنا موجود، لن نعدل عن مبدأ اللا شرقية واللا غربية. طالما أنا على قيد الحياة سأقطع دابر أميركا والاتحاد السوفيتي ولن أسمح لهم بالتواجد في إيران. واني على ثقة تامة من أن الشعب بأسره يدعم النظام والثورة الإسلامية كما في السابق. وفضلًا عن مئات المواقف التي جسد فيها تواجده واستعداده للتضحية، ففي هذا العام أيضاً برهن للعالم أجمع في مسيرة الثاني والعشرين من بهمن مدى استعداده للتضحية بنحو ادهش أعداء الثورة حقاً. انني هنا اشعر بالخجل وارى نفسي عاجز عن النطق بما يفيهم حقهم ويليق بتقديرهم. ولكن الله تعالى سيجزيهم العطاء العظيم مقابل كل هذا الإخلاص والصدق والعبودية. ولكني أقول لأولئك الذين يتهمون عن جهل شعبنا العزيز والنبيل بالعدول عن مبادئ ثورته والتخلي عن علماء الدين والروحانية، وانصحهم بأن يتأملوا ويتمعنوا في أقوالهم وأحاديثهم وكتاباتهم، وأن لا ينسبوا تصوراتهم واستنتاجاتهم الخاطئة إلى الثورة والشعب.
القضية الأخرى هي لصالح مَنْ هذه المواجهة وتجزئة علماء الدين الثوريين، التي يحاول البعض إثارتها؟ إن الأعداء ومنذ فترة طويلة كانوا قد استعدوا لبث الاختلاف والفرقة بين علماء الدين. وإذا ما غفلنا عن ذلك فسوف يضيع كل شيء. وبغض النظر عن نوعية الاختلاف واشكاله، سواء تشويه صورة كبار المسؤولين أو إثارة الاجواء حول الحدود بين الفقه التقليدي والحركي، إلى غير ذلك. فإذا لم يحرص الطلبة والأساتذة في الحوزة العلمية على انسجامهم، لا يمكن توقع من سيكون موفق منهم. وإذا كانت السيادة الفكرية على فرض المحال للمتلبسين بزي رجال الدين والمتحجرين، فبماذا سيجيب علماء الدين الثوريين الله والشعب؟ إن شاء الله لا يوجد أي اختلاف بين رابطة اساتذة الحوزة والطلاب الثوريين. وإن وجد فمن أجل ماذا؟ وهل هو بشأن الأصول أو بوحي من المزاجية؟ وهل أدار الأساتذة المحترمون، الذين كانوا يمثلون سند الثورة المحكم في الحوزات العلمية، ظهورهم والعياذ بالله إلى الإسلام والثورة والشعب؟ ألم يصدر هؤلاء أنفسهم في ذروة النضال فتاواهم بعدم مشروعية السلطنة؟ ألم يعمل هؤلاء أنفسهم على فضح كل من يحاول استغلال منصب المرجعية والانحراف عن الإسلام والثورة، ولفت انظار الشعب إلى ذلك؟ ألم يدعم اساتذة الحوزة الأعزاء