صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٦
كما اوصي الاقليات الدينية المعترف بها رسمياً أن يأخذوا العبرة من الدورات الانتخابية التي جرت في عهد النظام البهلوي، وان يحرصوا على انتخاب ممثليهم الملتزمين بأديانهم وبالجمهورية الاسلامية، غير المرتبطين بالقوى الاستعمارية، وغير الميالة للمدارس الالحادية المنحرفة والالتقاطية.
واطلب من جميع النواب أن يتعاملوا فيما بينهم بحسن النية والاخوّة، وليسعوا جميعاً الى ان لا تُسنّ القوانين المنحرفة عن الاسلام لا سمح الله وليكونوا جميعاً اوفياء للاسلام ولاحكامه السماوية، سعياً في نيل سعادة الدنيا والآخرة.
كما اطالب صيانة الدستور المحترمين واوصيهم سواء في هذا الجيل ام الاجيال القادمة ان يحرصوا على اداء واجباتهم الاسلامية والوطنية بكل دقة وحزم، وان يحاذروا من الوقوع تحت تأثير اية سلطة، وان يحولوا دون سن القوانين المخالفة للشريعة المطهرة والدستور، دون الاخذ بأية اعتبارات اخرى، وان ينتبهوا الى مصالح البلاد التي يجب ان تتحقق عبر الاحكام الثانوية تارة، او عبر ولاية الفقيه تارة أخرى.
وأوصي الشعب المجيد بأن يسجل حضوراً فاعلًا في جميع الانتخابات، سواء انتخابات رئاسة الجمهورية او مجلس الشورى الاسلامي او انتخابات الخبراء لتعيين شورى القيادة او القائد وعليهم ان يحرصوا على اتمام عملية الاقتراع وفق الضوابط المعتبرة. فمثلًا في انتخاب الخبراء لتعيين شورى القيادة او القائد عليهم ان ينتبهوا جيداً، فاذا تمّ تجاوز الموازين الشرعية والقانون في انتخاب الخبراء وحصل تساهل ماا في ذلك، فمن الممكن ان يتعرض الاسلام والبلاد الى خسائر لا يمكن جبرانها، وحينها سيكون الجميع مسؤولين امام الله تعالى.
على هذا الاساس، فان عدم مشاركة الشعب بمراجعه وعلمائه العظام وتجاره وكسبته وفلاحيه وعماله وموظفيه يحمّل الجميع المسؤولية عن مصير البلاد والاسلام، سواء بالنسبة لهذا الجيل ام الاجيال القادمة. وقد يكون التساهل وعدم المشاركة في بعض الظروف ذنباً من اكبر الكبائر.
لذا وجب علاج المسألة قبل وقوعها، والا فلن يكون بوسع احد ان يفعل شيئاً، وهي حقيقة لمستموها ولمسناها بعد الحركة الدستورية. فليس من علاج انجع وأفضل من قيام أبناء الشعب وفي مختلف أنحاء البلاد بأداء تكليفهم وفق الضوابط الاسلامية ومواد الدستور. كذا فان عليهم في انتخابات رئاسة الجمهورية او مجلس الشورى استشارة الطبقة المتعلمة المثقفة المطلعة على مجاري الامور والمعروفة بالتقوى والالتزام بالاسلام وبنظام الجمهورية الاسلامية والعلماء الروحانيين المتقين الملتزمين بالجمهورية الاسلامية، وامثالهم ممن لا ارتباط لهم بالدول الكبرى المستعمرية.
ليحرص الجميع عند اختيار رئيس الجمهورية ونواب المجلس على ان يكونوا ممن لمسوا حرمان المستضعفين والمجتمع ومظلوميتهم، وممن يعتزمون تحقيق الرفاهية لابناء الشعب، لا