صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - رسالة
رسالة
التاريخ: ١١ فروردين ١٣٦٨ ه-. ش/ ٢٣ شعبان ١٤٠٩ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: الموافقة على تخصيص ميزانية للإنفاق على جامعة إعداد المدرسين
المخاطب: مير حسين موسوي (رئيس الوزراء)
[
باسمه تعالى
. المحضر المبارك لقائد الثورة المعظم سماحة آية الله العظمى الإمام الخميني أدام الله ظله على رؤوس الأنام.
بعد إهداء أصدق التحيات. نود إفادة سماحتكم بأن أحد الإنجازات المهمة للغاية للثورة الثقافية، جامعة (إعداد المدرسين) التي تم تأسيسها من قبل لجنة الثورة الثقافية لإعداد أساتذة الجامعات داخل البلد أي مفتاح الاستقلال الثقافي واستطاعت الجامعة لحد الآن أن تخرج أكثر من ثلاثمائة أستاذ في مختلف الفروع. كما يدرس في أروقتها في الوقت الحاضر أكثر من ألف ومائة طالب، ونظراً إلى أن الطلبة يتم قبولهم وفق معايير خاصة ويدرسون مناهج علمية ودينية خاصة مما يجعل منهم تجمعاً منسجماً في أجواء مطلوبة. وان الأكثرية المطلقة منهم كانت بلطف الله تعالى مصدر تحول ثوري في الأماكن التي تتواجد فيها.
من جهة أخرى ومع الأخذ بنظر الاعتبار أهمية الاستقلال الثقافي، والنمو السكاني الكبير وبالتالي تزايد عدد الطلبة الجامعيين داخل البلد، وضرورة تسديد نفقات مضاعفة للدارسين في الخارج، إضافة إلى تحمل الذلة والتحقير والانحراف التربوي، ووجود التنافس العلمي الشديد بحيث أن بعض الدول التي تقاربنا في عدد السكان، لديها عشرة أضعاف ما لدينا من الجامعيين، كذلك القانون المصادق عليه من قبل مجلس الشورى الإسلامي بشأن منع إيفاد الجامعيين إلى الخارج فيما عدا الحالات القصوى-، والشحة في عدد الأساتذة بسبب أوضاع ما قبل الثورة ومغادرة الأساتذة الطاغوتيين للبلد بعد الثورة، وزيادة عدد الطلبة الجامعيين. فإذا ما أخذنا كل هذا بنظر الاعتبار، فان توسيع الجامعات وفي طليعتها جامعة (إعداد المدرسين) يعتبر أمراً ملحاً وموضع إصرار كافة المسؤولين في السلطات الثلاث، إلى درجة أن رئيس الجمهورية المحترم [١] وافق على تقبل مسؤولية رئاسة مجلس أمناء هذه الجامعة.
ولكن وبالالتفات إلى الوضع العام للبلد، وشحة الميزانية والعملة الأجنبية، ليس فقط لم نستطع بعد سبع سنوات من تأسيس الجامعة، توفير الإمكانيات اللازمة من قبيل المناخ التعليمي، المختبرات، السكن الداخلي للطلبة، سكن الأساتذة، المكتبة، وسائل النقل، الموظفين إلى
[١] السيد علي الخامنئي.