صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢
فلو أن اعضاء المجلس والحكومة والقضاء وسائر المؤسسات كانوا من خريجي جامعات اسلامية ووطنية لما كان شعبنا اليوم يعاني كل هذه المشاكل العصيبة. ولو ان المسؤولين اللذين كانوا يتولون المراكز في السلطات الثلاث، كانوا من المتمسكين بالاسلام والوطنية بمعناهما الصحيح لا كما يدعونه الآن في مقابل الاسلام لكان وضعنا غير هذا الوضع وحال بلادنا غير حالها هذه، ولكان المحرومون من ابناء شعنبا قد تحرروا من قيد الحرمان، ولكان قضي منذ أمد والى الابد على نظام الظلم الملكي ومراكز الفحشاء والادمان ودور البغاء التي كان الواحد منها يكفي لاتلاف الجيل الشاب ذي الدور الفاعل المهم .. ولما ورث الشعب هذا الارث المدمّر للبلاد والعباد.
ولو أنّ الجامعات كانت اسلامية، انسانية ووطنية لامكنها ان تقدم للمجتمع مئات وآلاف الاساتذة.
ولكن كم هو امر محزن ومؤسف ان تدار الجامعات والثانويات من قبل المأسورين للغرب والشرق الا ما ندر من أقلية مظلومة محرومة فيتعرض شباننا للتربية على أيديهم وعلى اساس برامج ومخططات أمليت عليهم من قبل الاساتذة الاجانب ممن كانت لهم الخطوة في الجامعات. الأمر الذي جعل شباننا الاعزاء المظلومين يترعرعون في احضان هذه الذئاب المرتبطة بالقوى الكبرى، فنشأ منهم من تسنّم مواقع المسؤولية عن تشريع القوانين والحكم والقضاء، فصاروا يحكمون طبقاً لأوامر النظام البهلوي الظالم.
واليوم وبعد أن خرجت الجامعة من قبضة الجناة بحمد الله تعالى لزم الشعب وحكومة الجمهورية الاسلامية في كل العصور، أن يحولا دون تسلل العناصر الفاسدة من اتباع المدارس الفكرية المنحرفة أو ذات الميول للغرب والشرق الى معاهد المعلمين او الجامعات او سائر مراكز التعليم والتربية، وان يحرصوا على علاج هذا الامر قبل تفاقمه وانفلات الزمام.
واوصي الشبان الاعزاء في معاهد المعلمين والثانويات والجامعات، الوقوف بحزم وشجاعة في مقابل الانحرافات لكي يصان الاستقلال والحرية لهم ولبلادهم ولشعبهم.
إنّ للقوات المسلحة من جيش وحرس ثورة وقوات درك وشرطة الى لجان ثورية وقوات تعبئة وقوات عشائر، خصوصية متميزة، فهؤلاء هم اذرع الجمهورية الاسلامية القوية المقتدرة، وهم اهل الثغور، وحماة الطرق والمدن والقرى، خلاصة الأمر هم اللذين يهبون أبناء الشعب الامن والهدوء.
لذا وجب على الشعب والحكومة والمجلس أن يشملوهم بعناية خاصة، فالقوات المسلحة تمثل الجهة التي تتوجه نحوها القوى الكبرى والسياسات التخريبية لاستغلالها اكثر من اية فئة او جهة اخرى. فبواسطة القوات المسلحة تقع الالاعيب السياسية والانقلابات وتبديل الحكومات والانظمة، ومن بين قادتها يقوم المستغلون بشراء البعض ليسيطروا عبر اولئك القادة المخدوعين على البلدان ويخضعوا الشعوب المظلومة لسلطتهم ويسبلونها الحرية والاستقلال.