صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠
ولقد أوصيت وزراء الخارجية ومنذ انتصار الثورة بوصايا حول المظاهر الطاغوتية في السفارات، وحول السعي في تغيير وتنظيم السفارات وبما يتناسب مع مبادئ الجمهورية الاسلامية، الا انّ البعض منهم اما انه لم يرغب في ذلك، او انه لم يتمكن من القيام بمسعى ايجابي.
والآن مضى ما يقارب الثلاثة اعوام على انتصار الثورة ووزير الخارجية الحالي أقدم على ذلك والمؤمّل ان يتحقق المطلوب بالمتابعة وبذل الوقت.
اوصي وزراء الخارجية الحالي ومن سيليه ان يدركوا جسامة مسؤولياتهم، سواء في مجال اصلاح الوزارة والسفارات وتطويرها، ام في مجال السياسة الخارجية الهادفة لحفظ الاستقلال ومصالح البلاد واقامة العلاقات الحسنة مع الدول التي ليس في نيّتها التدخّل في شؤوننا الداخلية.
حاذروا وبكلّ حزم من أي امر تشوبه شائبة التبعية بكل ابعادها ولتعلموا بأنّ التبعية في بعض الامور تعرض البلاد رغم ظاهرها الخداع او ما تحققه من منافع مؤقتة الى كارثة مدمرة.
اسعوا لتحسين علاقاتكم مع الدول الاسلامية وايقاظ قادتها وكونوا دعاة للوحدة والاتحاد فالله معكم.
كما أوصي شعوب العالم الاسلامي بان لا ينتظروا مساعدة أحد من الخارج لتحقيق اهدافهم في تطبيق احكام الاسلام، بل المبادرة للنهوض بانفسهم وتحقيق هذا الهدف الضروري الذي سيؤمّن لهم الحرية والاستقلال.
ليبادر العلماء الاعلام، والخطباء الموقرون في الدول الاسلامية الى دعوة الحكومات لتحرير انفسها من التبعية للقوى الاجنبية الكبرى، وليتفقوا مع شعوبهم فانهم اذا فعلوا عانقوا النصر لا محالة، عليهم ايضاً ان يدعوا الشعوب الى الوحدة ونبذ العنصرية المخالفة لتعاليم الاسلام، ومد يد الاخوة الى اخوانهم في الايمان في اي بلد كانوا ومن اي عرق فان الاسلام يعد الجميع اخوة، ولو ان هذه الاخوة تحققت يوماً ما بهمة الحكومات والشعوب وبتأييد الله العلي، فسيظهر للعيان كيف ان المسلمين يشكلون اكبر قوة في العالم. عسى ان يمنّ الله سبحانه وتعالى علينا بهذه الاخوة والمساواة في يوم قريب.
وصيتي الى وزارة الارشاد في كل العصور، خصوصاً عصرنا الحاضر لما له من خصوصية ان تسعى لنشر الحق في مقابل الباطل، واظهار الوجه الحقيقي للجمهورية الاسلامية.
اننا نتعرض في هذا الزمان لهجوم اعلامي مكثف من قبل جميع وسائل الاعلام المرتبطة بالقوى الكبرى، ذلك لاننا قطعنا يدها عن بلادنا. فأية اكاذيب وتهم باطلة لا يلصقها المتحدثون والكتاب المرتبطون بالقوى الكبرى بهذه الجمهورية الاسلامية الفتيةّ؟ وللاسف فان اكثر دول المنطقة وبدلًا من أن يمدّوا لنا يد الاخوة لما يقتضيه الاسلام فانهم هبّوا