صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - رسالة
رسالة
التاريخ: ٢ مهر ١٣٦٧ ه-. ش/ ١٢ صفر ١٤٠٩ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: حكم لعبة الشطرنج وبيع وشراء الآلات الموسيقية
المخاطب: محمد حسن قديري (أحد أعضاء مكتب الإمام الخميني في مدينة قم)
[
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة المستطاب آية الله العظمى الإمام الخميني مد ظله العالي.
بعد إهداء السلام وتقديم الأدب والاحترام. نشر مؤخراً استفتاءان تطرق الأول إلى بيع وشراء آلات اللهو، وقد نصت الفتوى على أنه لا إشكال في بيع وشراء الآلات ذات الاستخدامات المتعددة لاستعمالها في المواضع المحللة.
أما الاستفتاء الآخر فقد افترض أن الشطرنج فقد اليوم صفته كآلة للقمار وأصبح مجرد رياضة فكرية. ونصت الفتوى على أنه إذا افترض العمل المذكور لا يتضمن ربحاً أو خسارة، فانه لا إشكال فيه. وقد نقل لي بعض من أثق بهم بأن بعض الصحف لم تشر إلى الافتراض المذكور .. وهنا تطرح عدة اسئلة:
١ إذا كان لا يوجد مانع من بيع وشراء الآلات الاستخدامات المتعددة إلا بقصد الاستفادة المحرمة، فلماذا اشترطت الفتوى في البداية قصد الحلال إذن؟
٢ بالنسبة للاستفتاء الثاني، من أين يزعم السائل المحترم بأن الشطرنج فقد اليوم صفته كآلة للقمار كلياً وأصبح رياضة فكرية فحسب؟
٣ في حديث معتبر نقله السكوني عن الإمام الصادق- عليه السلام- حيث قال: قال رسول الله (ص) أنهاكم عن الزفن والمزمار وعن الكوبات والكبرات.
وقال أيضاً: نهى رسول الله (ص) عن اللعب بالشطرنج و .. الزفن يعني الرقص (مجمع البحرين). والمزمار اسم يشمل مطلق الناي، وان نهي الإمام يعتبر حجة في التحريم ما لم تكن هناك حجة خلاف ذلك، وكلا الدليلين يفيدان الإطلاق.
بناء على ذلك، يعتبر استعمال الناي حرام سواء كان آلة خاصة أو متعددة الاستخدام. ولعبة الشطرنج حرام سواء كان آلة فقدت صفة القمار أم لم تفقد. وان زعم الانصراف بحاجة إلى مصدر صحيح وهو مستبعد. وربما يقال أمثال الغلبة أو الآلية آنذاك، فمثل هذا لا يعتبر مصدراً صحيحاً.
وبطبيعة الحال لم أجد خلال متابعة أدلة الفحص ومراجعة مؤلفات سماحتكم، حجة خلافاً للإطلاق المذكور. وان أدلة الميسر واللهو المطبقة على الآلات لا تتنافى مع الإطلاق، كما