صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧ - نداء
إن الغرب والشرق يدركان اليوم جيداً بأن القوة الوحيدة التي بإمكانها ان تتصدى لهما وتخرجهما من الساحة هي الإسلام. وقد تلقى هؤلاء خلال السنوات العشر الماضية من عمر الثورة الإسلامية الإيرانية، ضربات قاصمة من الإسلام، وقد عقدوا العزم للقضاء على الإسلام، بأية وسيلة ممكنة، في إيران موطن الإسلام المحمدي الأصيل، فان تيسر لهم فبالقوة العسكرية، وإلا فمن خلال نشر ثقافتهم المبتذلة وجعل الشعب غريباً عن الإسلام وعن ثقافته القومية. وإذا ما عجزوا عن ذلك، فمن الممكن أن تحقق لهم أهدافهم المشؤومة الأيادي المأجورة من المنافقين والليبراليين وعديمي الدين، الذين يعتبرون بالنسبة لهم قتلة محترفين في تصفية علماء الدين والأبرياء والتسلل إلى مؤسسات الدولة ودوائرها. وقد أعلن هؤلاء المتسللون مراراً بأنهم يستدلون على ادعاءاتهم بما ينطق به السذج.
لقد أعلنت مراراً بأني لم اعقد الأخوة مع أي شخص مهما كان. وان إطار صداقتي يكمن في صحة الطريق الذي يسلكه الفرد. فالدفاع عن الإسلام وحزب الله مبادئ ثابتة في سياسة الجمهورية الإسلامية. لا بد لنا من الدفاع عمن يقوم المنافقون بقطع رؤوسهم أمام نسائهم وأبنائهم وعلى مائدة الإفطار. ولا بد لنا من معاداة الذين ظهرت ملفات تعاونهم مع أميركا من وكر التجسس .. يجب أن يكون كل عشقنا لله لا للتاريخ. إن الذين يدافعون عن المنافقين والليبراليين لا يوجد لهم موطئ قدم بين شعبنا العزيز المنجب للشهداء. فإذا ما أصبح أذناب الأجانب وغير الواعين المخدوعين أبواقاً للآخرين وأصروا على نهجهم هذا، فان شعبنا سيقوم بطردهم دون أدنى تسامح.
وليعلم مسؤولونا بأن ثورتنا غير مؤطرة بحدود ايران، وانما ثورة الشعب الإيراني هي نقطة انطلاقة ثورة العالم الإسلامي الكبرى التي يحمل لوائها الإمام الحجة أرواحنا فداه-، إذ نسأل الله تعالى أن يمن على جميع المسلمين وشعوب العالم بأن يجعل ظهوره وفرجه في عصرنا الحاضر. وليعلم المسؤولون بأنه إذا ما اعاقتهم المسائل الاقتصادية والمادية عن أداء المهام الملقاة على عاتقهم ولو للحظة واحدة، فسيترتب على ذلك خطر عظيم وخيانة كبرى. لذا يجب على حكومة الجمهورية الإسلامية أن تبذل كل ما في وسعها في تلبية احتياجات الشعب على أفضل نحو، غير أن ذلك لا يعني إغفال أهداف الثورة العظيمة الممثلة في إقامة حكومة الإسلام العالمية.
إن الشعب الإيراني العزيز، الذي يمثل بحق الوجه المضيء لتاريخ الإسلام العظيم في عصرنا الحاضر، يجب أن يتحمل الصعاب والمعاناة من أجل الله تعالى كي يتسنى لكبار المسؤولين العمل بواجبهم الرئيسي المتمثل بنشر الإسلام في العالم، واني ادعوهم لأن يأخذوا بنظر الاعتبار مبدأ الأخوة والإخلاص فقط في إطار مصلحة الإسلام والمسلمين. فمن الذي يجهل معاناة شعبنا العزيز والضغط الذي تعاني منه الطبقة المستضعفة ومحدودو الدخل. وفي الوقت نفسه ليس هناك من يجهل بأن التخلي عن ثقافة العالم المعاصر وتأسيس ثقافة جديدة على أساس