صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - قرار
قرار
التاريخ: ٤ اسفند ١٣٦٧ ه-. ش/ ١٦ رجب ١٤٠٩ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: ضرورة الأشراف على تدوين كتب المناهج الدراسية
المخاطب: السيد علي الخامنئي (رئيس الجمهورية)
[
بسم الله الرحمن الرحيم
. المحضر المبارك للمرجع الأعلى لعالم التشيع، قائد الثورة الإسلامية الكبير، سماحة آية الله العظمى الإمام الخميني متّع الله المسلمين بطول بقاء وجوده الشريف.
بعد اهداء السلام ولثم أناملكم الشريفة. إلحاقاً بالرسالة المؤرخة ١١ بهمن ١٣٦٧، أود إفادتكم: إن الآراء والتحليلات الليبرالية والمادية التي تضمنتها الكثير من الكتب التاريخية التي صدرت عقب انتصار الثورة الإسلامية، وكذلك بعض الكتابات التي تجانب الحقيقة والمحرفة مما وردت في المناهج الدراسية للمدارس والجامعات في حقل التاريخ، تبعث على القلق والألم. وإذ اعتذر عن تصديع اوقات سماحتكم اشير إلى نماذج من ذلك.
١ يذكر كتاب (تاريخ إيران المعاصر) الذي دوّن للمرحلة الثانوية، بشأن لجوء الجماهير إلى السفارة البريطانية إثر (الحركة الدستورية)، والذي تدل كل المؤشرات المتوفرة على أنه قد تم بتخطيط من الماسونيين الكفرة واذناب الأجانب الذين لا يعرفون الله، ص ٧٧: «ارسل البهبهاني من وسط الطريق رسالة إلى الجماهير تفيد بأنه بإمكانكم التحصن في السفارة البريطانية. وفي ضوء ذلك لجأ نحو عشرين ألفا إلى حديقة السفارة الأجنبية و ...».
إن مثل هذا الرأي ورد في كتاب المنهج الدراسي للتربية والتعليم في نظام الجمهورية الإسلامية، وبمثل هذه القاطعية، في حين أن الموضوع موضع خلاف أصلًا من وجهة نظر المؤرخين. حتى أن كسروي المعادي للإسلام يقول في كتابه (تاريخ الحركة الدستورية) ص ١٠٩، عن الحادث: «لا يمكن تصور ذلك أبداً بأن البهبهاني أو الطباطبائي [١] اقنعا الناس باللجوء إلى السفارة، أو أنهما فكّرا بذلك اصلًا. إذ رأينا أية صعوبات ومخاوف كانا يواجهانها ومع ذلك لم يخرجا من المسجد. وعندما اضطرا توجها في النهاية إلى مدينة قم. فاين هذا السلوك الشجاع والبطولي من رغبتهم بلجوء الناس إلى سفارة إحدى الدول الأجنبية؟».
٢ جاء في كتاب (تحليل عن الثورة الإسلامية الإيرانية) الذي صدر عام ١٣٦٤ ليوزع في بعض الجامعات، ص ٢١:
[١] آية الله السيد عبدالله البهبهاني و آيه الله السيد محمد الطباطبائي، من العلماء الكبار و قادة الحركة الدستورية في العهد القاجاري