صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - حديث
ثقافية وتاريخية عريقة بين الشعبين. و تتوفر لدينا أسس جديدة لاستمرار علاقاتنا على قواعد جديدة. أي على أساس مبادئ الاحترام المتبادل والحقوق المتساوية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبعضنا البعض.
ويذكر السيد غورباتشوف في رسالته بأننا نتبع في سياستنا الدولية مبدأ احترام حرية الاختيار لكل إنسان وكل شعب. وبالتالي فان بلدنا وجميع أبناء شعبنا رحبوا بثورتكم الكبيرة خير ترحيب. فالاستبداد الشاهنشاهي في إيران استغل شعبه وتعامل معه بكل بربرية، واضاع كرامته ومصداقيته من أجل كسب رضا القوى الاجنبية. وان ثورتكم كانت تجسيداً لإرادة شعبكم واننا دعمنا وندعم هذه الإرادة دائماً.
يكتب السيد غورباتشوف في رسالته بأن شعبنا سعى إلى ترجمة إرادته أيضاً وكان ذلك في عام ١٩١٧. وخلال مسيرتنا واجهنا مشاكل كثيرة، وقد حفلت بنجاحات باهرة في ذات الوقت الذي ارتكبت اخطاء فاحشة، وكان هناك انتهاك لحقوق الإنسان أيضاً حيث نعمل نحن الآن على تلافي هذه الأخطاء وإدانتها، ورغم كل المشكلات التي واجهتنا، استطعنا أن ندافع عن مكتسباتنا لأن اختيار الشعب كان اختياراً صحيحاً. اردت أن أقول لسماحتكم بأن قضية حرية الاختيار مطروحة اليوم ضمن اهتمامات الساحة الدولية المعاصرة. ولكن نحن نتساءل لماذا ينبغي لنا أن نبحث عن طريق لمواصلة الحياة: هل أن طريقنا هذا طريق قديم، أم طريق جديد وثوري؟ فنحن نعتقد أنه جديد وثوري. نحن في بلدنا لدينا ثورة ولكن ثورة سلمية بدون خنادق ودون اللجوء إلى القوة. نحن نريد أن يعرف سماحة الإمام بأن بلدنا يواصل نهج التجديد وإعادة البناء. إعادة البناء الاقتصادي والسياسي. تجديد لقيمنا ونمط تفكيرنا وتجديد نظرياتنا السابقة.
يشير السيد غورباتشوف في رسالته إلى أن تحولات عظيمة شهدها العالم مؤخراً، ونرى أنه بإمكاننا القول بأننا نقف على اعتاب نظام اقتصادي وسياسي جديد. وقد تم التوقيع على اتفاقيات مهمة للغاية تهدف للتخلص من جانب كبير من الأسلحة النووية. كما وجدت آفاق جيدة للتخلص من الأسلحة الكيماوية، وكذلك آفاق جيدة للحيلولة دون اندلاع مواجهة عسكرية بين الدول. ولكن كل هذا ليس هدية الامبرياليين وانما هي إرادة الشعوب وإرادة العصر .. لا يوجد خيار آخر. ان سباق التسلح ونقله إلى الفضاء سوف يقود إلى كارثة إنسانية. ففي مناطق عديدة من العالم هناك نزاعات دامية في طريقها إلى الزوال .. اننا نرحب بحرارة بانتهاء الحرب الإيرانية- العراقية بكل صراحة، واننا على استعداد للتعاون معكم لتعزيز السلام في الشرق الأوسط والشرق الأدنى والعالم بأسره.
إن التواجد العسكري الواسع في الخليج الفارسي يقلقنا. أقصد التواجد العسكري لغير دول المنطقة. وهي ظاهرة خطيرة للغاية يجب التخلص منها. اننا نتطلع لأن يكون لنا معكم تعاون