صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢ - نداء
نداء
التاريخ: ٧ خرداد ١٣٦٧ ه-. ش/ ١٢ شوال ١٤٠٨ ه-. ق
المكان: طهران، جماران
الموضوع: رسالة ومهام مجلس الشورى الإسلامي
المناسبة: افتتاح الدورة الثالثة لمجلس الشورى الإسلامي.
المخاطب: نواب مجلس الشورى الإسلامي
بسم الله الرحمن الرحيم
نشكر عناية واهتمام الذات المقدسة للحق تعالى إذ وفق مرة أخرى الشعب الإيراني العزيز النبيل لأداء إحدى أكبر فرائضه السياسية والاجتماعية، والتعبير عن التزامه وبيعته للمواثيق الازلية في وقت بلغ عداء الشيطان الكبير وإذنابه الجهلة للثورة ونظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية ذروته.
ورغم كل دعاة السوء، جرت انتخابات الدورة الثالثة لمجلس الشورى الإسلامي في موعدها المقرر بصورة حرة ونزيهة حيث نشهد اليوم ولله الحمد افتتاح الدورة الثالثة لمجلس الشورى الإسلامي. وفي هذه المناسبة لا أرى ضرورة لذكر الأحداث التي شهدتها فترة الانتخابات والملحمة التي جسدها أبناء شعبنا العزيز في هذا المجال. كما أن أهمية ودور مجلس الشورى الإسلامي ومجلس صيانة الدستور في إيران الإسلامية غير خافٍ على أحد. وقد أدرك نواب المجلس المحترمون العبء الثقيل للمسؤولية الملقاة على عاتقهم في هذا الأمر الخطير الحساس، ويعون تماماً ما الذي ينتظر النظام والشعب منهم. ولا بد من القول أن مجموعة المطالب والتوقعات الإسلامية التي يتطلع إليها أبناء الشعب من مجلس الشورى الإسلامي والممثلة في وضع حد للمعاناة والحرمان وإيجاد تحول في النظام الإداري المعقد للبلد؛ هي مطالب حقة يجب النظر إليها بجدية. وعليه فان نواب الشعب المحترمين مطالبون قبل الخوض في اللوائح والقوانين غير الضرورية بالتفكير في القضاياالأصلية والأساسية للبلد، والانطلاق من الفهم الإسلامي الأصيل في طرحهم للقوانين واللوائح على طريق إيجاد حلول للمشاكل الأساسية التي تواجه البلد، وتدوين السياسات البنيوية للبلاد في المجالات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية بما يخدم المحرومين وينقذهم من الاستضعاف.
وان البلد والنظام وإدارته بأمس الحاجة اليوم إلى الشجاعة والجرأة، إذ ربما يعيق الترديد من تحقيق أهداف عظيمة نتطلع إليها ونتوقعها. وآمل أن يتمكن المجلس، وعبر التنسيق والتكاتف بين النواب، وكذلك من خلال التقارب والعلاقة الوثيقة بين المسؤولين والخبراء،