صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨ - نداء
المسلحة عن كيد الأعداء ومكرهم مطلقاً. ففي كل الظروف يجب أن تبقى البنية الدفاعية للبلد في أفضل حالاتها. إن شعبنا الذي لمس عن كثب طوال سنوات الحرب والنضال، ابعاد حقد وقسوة وعدوانية أعداء الله واعدائه، يجب أن لا يغفل عن خطر هجوم الناهبين الدوليين في أساليب وأشكال مختلفة. وفي الوقت الحاضر ينبغي لكافة القوات المسلحة وكما في السابق من جيش وحرس الثورة وقوات تعبئة، مواصلة مهامهم في جبهات القتال في التصدي لشيطنة الاستكبار والعراق. فإذا تجاوزنا هذه المرحلة من عمر الثورة كما ينبغي، فان ثمة ملاحظات فيما يتعلق بالمرحلة القادمة واعمار البلد والسياسات العامة للنظام والثورة، سأعلن عنها في الوقت المناسب. اما في المرحلة الراهنة فاني اطلب من جميع المتحدثين والمسؤولين في البلد ومن وسائل الإعلام والصحافة، بأن ينأوا بأنفسهم عن إثارة المعارك الجانبية والخوض فيها، ويجب أن يحذروا لئلا يصبحوا دون قصد آلة بأيدي أصحاب الأفكار والآراء المتطرفة. وان يتحلوا بالحيطة والحذر إلى جوار بعضهم البعض في رصد تحركات العدو. إذ من الممكن أن يتحدث الكثيرون بوحي من أحاسيسهم، عن لماذا وكيف وما يجب وما لا يجب. فعلى الرغم من أن حرية الرأي والتعبير تعد مسألة هامة وذات قيمة كبيرة ولكن ليس الآن وقت الخوض في مثل هذه الأمور. فربما يحاول أولئك الذين كانوا حتى الأمس يتخندقون في جبهة لمواجهة النظام وكانوا في الظاهر يتحدثون عن وقف إطلاق النار والسلام بدافع احراج النظام وإسقاط حكومة الجمهورية الإسلامية فحسب، فربما يحاولون اليوم أيضاً إثارة كلام مخادع آخر من أجل الهدف ذاته .. إن عبيد الاستكبار هؤلاء الذين كانوا حتى الأمس ومن وراء نقاب السلام الكاذب، يطعنون الشعب بخناجرهم من الخلف، من الممكن أن يصبحوا اليوم انصار الحرب. وسيبدأ القوميون عديمي الثقافة، ومن أجل مصادرة دماء الشهداء الأعزاء والقضاء على عزة وافتخار الشعب، إعلامهم المسموم. وسيقوم شعبنا العزيز إن شاء الله بالرد على كل الفتن ببصيرة وحنكة وفطنة.
أقول مرة أخرى أن قبول القرار كان بالنسبة لي أمرّ من الزهر. ولكني راضٍ برضى الله. وقد تجرعت ذلك من أجل رضاه. وما ينبغي التنويه إليه هو أن المسؤولين الإيرانيين هم وحدهم الذين توصلوا إلى هذا القرار بناء على قناعاتهم، ولم يكن لأي شخص أو بلد دور في ذلك.
ايها الشعب الإيراني العزيز النبيل! انني اعتبركم فرداً فرداً كأبنائي. وتعلمون بأني اعشقكم وأعرفكم مثلما أنتم تعرفونني جيداً. وان ما دعانا إلى ذلك في الظروف الراهنة هو الواجب الإلهي. فكما تعلمون أني كنت قد عقدت عهداً معكم بالقتال حتى آخر قطرة دم وآخر نفس، غير أن القرار الذي تم اتخاذه اليوم كان بناءً على تشخيص المصلحة فقط. وقد تناسيت ما قلته من قبل أملًا برحمته ورضاه فحسب. وإذا كانت لي مصداقية فقد تعاملت بها مع الله .. أعزتي! تعلمون جيداً بأني قد حرصت بأن يكون رضا الله وراحتكم مقدم على